فصول الكتاب

ديباجة المؤلف

V

مسار الرحلة

بدأ الأمير فخر الدين رحلته بحرًا من ميناء صيدا في الثاني من شهر أيلول (سبتمبر) سنة 1913 متوجهًا إلى تسكانا فمر بجزيرة كنديا ومنها أبحر إلى صقلية، ثم توجه منها إلى جزيرة سردينيا فجزيرة قرصقا (كورسيكا) إلى أن رست السفينة في مينا الكرنة (ليفورنو) ميناء دولة تسكانيا في 25 تشرين الأول (أكتوبر) سنة 1613، ومن الكرنة توجه إلى افرنسيا (فلورنسا) لمقابلة الغران دوكا فمر بمدينة بيزا فمرجانة (1). ومن افرنسيا عاد إلى الكرنة لاصطحاب أسرته والإقامة في فلورنسا تحت رعاية الغران دوكا. وبدعوة من سلطان إسبانيا انتقل من فلورنسا إلى مسينا مرورًا بـ الكرنة (ليفورنو) ومن مسينا قام بزيارة إلى بلاده، فرست سفينته في الدامور من ساحل لبنان ولم يتمكن من النزول إلى البر. ولكنه التقى بأهله وذرويه وأعيان بلاده على متن السفينة ثم قفل راجعًا إلى صقلية فمرّ برأس الخنزير على الساحل

...................................

(1) ذكر الخوري بولس قرأ لي أن الأمير مر في طريقه من ليفورنو إلى فلورنسا بمدينة بيزا، ثم سان ريمو، وأمبروجيانا وذلك استنادًا إلى الوثائق المديشية.    

 

 

السوري ومنها إلى بر القرمان (كرمان) من الأراضي التركية، ثم أبحر إلى جزيرة زنتو (زنته) من ساحل اليونان الغربي، ومنها إلى جزيرة الجفلونية (كفلونيا) ثم أبحرت سفينته إلى جزيرة مالطة ليحل ضيفًا على حاكمها، ثم توجه منها إلى جزيرة صقلية حيث يقيم مضيفه فيها. فقام بزيارة بعض مدن الجزيرة وموانئها مثل باليرمو ومازورة وبلد الكريك، ثم عاد إلى باليرمو لينتقل منها بمعية الدوق إلى نابلي ليقيم نحو سنتين ومنها عاد أدراجه إلى بلاده مرورًا بمسينا فميناء عكا حيث انتهت رحلة العودة بعد مضي خمس سنوات وشهرين على خروجه من البلاد.