فصول الكتاب

 

 

 

ن وَالْقَلَمِ وَمَا يَسْطُرُونَ (1)

أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «إِنَّ سُورَةً مِنْ كِتَابِ اللَّهِ مَا هِيَ إِلَّا ثَلَاثُونَ آيَةً شفعت لرجل فأخرجته يوم القيامة [من النار] [1] وَأَدْخَلَتْهُ الْجَنَّةَ، وَهِيَ سُورَةُ تَبَارَكَ» .

سورة القلم
مكية [وهي اثنتان وخمسون آية] [2]

[سورة القلم (68) : الآيات 1 الى 4]
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
ن وَالْقَلَمِ وَما يَسْطُرُونَ (1) مَا أَنْتَ بِنِعْمَةِ رَبِّكَ بِمَجْنُونٍ (2) وَإِنَّ لَكَ لَأَجْراً غَيْرَ مَمْنُونٍ (3) وَإِنَّكَ لَعَلى خُلُقٍ عَظِيمٍ (4)
ن اخْتَلَفُوا فِيهِ فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: هُوَ الْحُوتُ الَّذِي عَلَى ظَهْرِهِ الْأَرْضُ. وَهُوَ قَوْلُ مُجَاهِدٍ وَمُقَاتِلٍ وَالسُّدِّيِّ وَالْكَلْبِيِّ. وَرَوَى أَبُو ظَبْيَانَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: أَوَّلَ مَا خَلَقَ اللَّهُ الْقَلَمُ، فَجَرَى بِمَا هُوَ كَائِنٌ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ، ثُمَّ خَلَقَ النُّونَ [3] فَبَسَطَ الْأَرْضَ عَلَى ظَهْرِهِ فَتَحَرَّكَ النُّونُ فَمَادَتِ الْأَرْضُ، فَأُثْبِتَتْ بِالْجِبَالِ وَإِنَّ الْجِبَالَ لَتَفْخَرُ عَلَى الْأَرْضِ، ثُمَّ قَرَأَ ابْنُ عَبَّاسٍ: ن وَالْقَلَمِ وَما يَسْطُرُونَ (1) . وَاخْتَلَفُوا فِي اسمه، فقال الكلبي ومقاتل: بهموت. وَقَالَ الْوَاقِدَيُّ: لُيُوثَا. وَقَالَ كَعْبٌ: لوثيا. وعن علي: اسمه بلهوث. قالت الرُّوَاةُ: لَمَّا خَلَقَ اللَّهُ الْأَرْضَ وَفَتْقَهَا بَعَثَ مِنْ تَحْتِ الْعَرْشِ مَلَكًا فَهَبَطَ إِلَى الْأَرْضِ حَتَّى دَخَلَ تَحْتَ الْأَرْضِينَ السَّبْعَ [فَوَضَعَهَا عَلَى عَاتِقِهِ إِحْدَى يَدَيْهِ بِالْمُشْرِقِ الأخرى بِالْمَغْرِبِ بَاسِطَتَيْنِ قَابِضَتَيْنِ عَلَى الْأَرْضِينَ السَّبْعَ] [4] ، حَتَّى ضَبَطَهَا فَلَمْ يَكُنْ لِقَدَمَيْهِ مَوْضِعُ قَرَارٍ، فَأَهْبَطَ اللَّهُ عليه مِنَ الْفِرْدَوْسِ ثَوْرًا لَهُ أَرْبَعُونَ أَلْفَ قَرْنٍ وَأَرْبَعُونَ أَلْفَ قَائِمَةٍ، وَجُعِلَ قَرَارُ قَدَمَيِ الْمَلِكِ عَلَى سَنَامِهِ، فَلَمْ تَسْتَقِرَّ قَدَمَاهُ فَأَخَذَ اللَّهُ يَاقُوتَةً خَضْرَاءَ مِنْ أَعْلَى دَرَجَةٍ فِي الْفِرْدَوْسِ غِلَظُهَا مَسِيرَةُ خَمْسمِائَةِ عَامٍ فَوَضَعَهَا بَيْنَ سَنَامِ الثَّوْرِ إِلَى أُذُنِهِ فَاسْتَقَرَّتْ عَلَيْهَا قَدَمَاهُ، وَقُرُونُ ذَلِكَ الثَّوْرِ خَارِجَةُ مِنْ أَقْطَارِ الْأَرْضِ، وَمَنْخِرَاهُ فِي الْبَحْرِ فَهُوَ يَتَنَفَّسُ كُلَّ يَوْمٍ نَفَسًا فَإِذَا تَنَفَّسَ مَدَّ الْبَحْرُ وأزبد وَإِذَا رَدَّ نَفَسَهُ جَزَرَ الْبَحْرُ فَلَمْ يَكُنْ لِقَوَائِمِ الثَّوْرِ مَوْضِعَ قَرَارٍ، فَخَلَقَ اللَّهُ تَعَالَى صَخْرَةً كغلظ سبع سموات وَسَبْعِ أَرْضِينَ فَاسْتَقَرَّتْ قَوَائِمُ الثَّوْرِ عَلَيْهَا وَهِيَ الصَّخْرَةُ الَّتِي قَالَ لقمان لابنه:
فَتَكُنْ فِي صَخْرَةٍ [لقمان: 16] وَلَمْ يَكُنْ لِلصَّخْرَةِ مُسْتَقَرٌّ، فَخَلَقَ اللَّهُ نُونًا وَهُوَ الْحُوتُ [5] الْعَظِيمُ، فَوَضْعَ الصَّخْرَةَ عَلَى ظَهْرِهِ وَسَائِرُ جَسَدِهِ خَالٍ وَالْحُوتُ عَلَى الْبَحْرِ، وَالْبَحْرُ عَلَى مَتْنِ الرِّيحِ، وَالرِّيحُ على القدرة.
قيل: فَكُلُّ الدُّنْيَا كُلُّهَا بِمَا عَلَيْهَا حرفان قال لها الجبار: كَوْنِي فَكَانَتْ. [قَالَ] [6] كَعْبُ الْأَحْبَارِ: إن إبليس
__________
(1) زيادة عن المخطوط، وط.
(2) زيد في المطبوع.
(3) هذه الآثار من الإسرائيليات.
(4) سقط من المخطوط.
(5) في المطبوع «الحموت» .
(6) زيادة عن المخطوط. [.....]

(5/129)

تَغَلْغَلَ إِلَى الْحُوتِ الَّذِي عَلَى ظَهْرِهِ الْأَرْضُ فَوَسْوَسَ إِلَيْهِ، فَقَالَ لَهُ: أَتَدْرِي مَا عَلَى ظَهْرِكَ يا لوثيا مِنَ الْأُمَمِ وَالدَّوَابِّ وَالشَّجَرِ وَالْجِبَالِ لَوْ نَفَضْتَهُمْ أَلْقَيْتَهُمْ عَنْ ظَهْرِكَ، فهم لوثيا أَنْ يَفْعَلَ ذَلِكَ فَبَعَثَ اللَّهُ دَابَّةً فَدَخَلَتْ مَنْخِرِهِ فَوَصَلَتْ إِلَى دِمَاغِهِ فَعَجَّ الْحُوتُ إِلَى اللَّهِ منها فأذن لها فخرجت. قال كعب: فو الذي نَفْسِي بِيَدِهِ إِنَّهُ لِيَنْظُرُ إِلَيْهَا وَتَنْظُرُ إِلَيْهِ إِنْ هَمَّ بِشَيْءٍ من ذلك عادت إلى ذلك كما كانت [1] . وقال بعضهم: إن نُونٌ آخَرُ حُرُوفِ الرَّحْمَنِ، وَهِيَ رِوَايَةُ عِكْرِمَةَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ. وَقَالَ الْحَسَنُ وَقَتَادَةُ وَالضَّحَّاكُ: النُّونُ الدَّوَاةُ. وَقِيلَ:
[هُوَ قَسَمٌ أَقْسَمَ اللَّهُ بِهِ. وَقِيلَ: فَاتِحَةُ السُّورَةِ. وَقَالَ عَطَاءٌ: افْتِتَاحُ اسْمِهِ نُورٌ وَنَاصِرٌ. وَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ كَعْبٍ] [2] أقسم الله بنصرته المؤمنين. وَالْقَلَمِ، هُوَ الَّذِي كَتَبَ اللَّهُ بِهِ الذِّكْرَ وَهُوَ قَلَمٌ مِنْ نُورٍ طُولُهُ مَا بَيْنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ.
وَيُقَالُ: أَوَّلُ مَا خَلَقَ اللَّهِ الْقَلَمَ وَنَظَرَ إِلَيْهِ فَانْشَقَّ نصفين، ثم قال [له] [3] : اجْرِ بِمَا هُوَ كَائِنٌ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ فَجَرَى عَلَى اللَّوْحِ الْمَحْفُوظِ بِذَلِكَ. وَما يَسْطُرُونَ، يَكْتُبُونَ أَيْ مَا تَكْتُبُ الْمَلَائِكَةُ الْحَفَظَةُ مِنْ أَعْمَالِ بَنِي آدَمَ.
مَا أَنْتَ بِنِعْمَةِ، بنبوة رَبِّكَ بِمَجْنُونٍ، هذا جَوَابٌ لِقَوْلِهِمْ يَا أَيُّهَا الَّذِي نُزِّلَ عَلَيْهِ الذِّكْرُ إِنَّكَ لَمَجْنُونٌ [الْحِجْرِ: 6] فَأَقْسَمَ اللَّهُ بِالنُّونِ وَالْقَلَمِ وَمَا يَكْتُبُ مِنَ الْأَعْمَالِ فَقَالَ: فَما أَنْتَ بِنِعْمَةِ رَبِّكَ، بِنُبُوَّةِ رَبّكِ بِمَجْنُونٍ، هذا جواب القسم أَيْ: إِنَّكَ لَا تَكُونُ مَجْنُونًا وَقَدْ أَنْعَمَ اللَّهَ عَلَيْكَ بِالنُّبُوَّةِ وَالْحِكْمَةِ.
وَقِيلَ: بِعِصْمَةِ رَبِّكَ. وَقِيلَ: هُوَ كَمَا يُقَالُ مَا أَنْتَ بِمَجْنُونٍ وَالْحَمْدُ لِلَّهِ. وَقِيلَ: مَعْنَاهُ: مَا أَنْتَ بِمَجْنُونٍ وَالنِّعْمَةُ لِرَبِّكَ، كَقَوْلِهِمْ: سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ وَبِحَمْدِكَ أَيْ وَالْحَمْدُ لَكَ.
وَإِنَّ لَكَ لَأَجْراً غَيْرَ مَمْنُونٍ (3) ، أَيْ مَنْقُوصٍ وَلَا مَقْطُوعٍ بِصَبْرِكِ عَلَى افْتِرَائِهِمْ عَلَيْكَ.
وَإِنَّكَ لَعَلى خُلُقٍ عَظِيمٍ (4) ، قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ وَمُجَاهِدٌ: دِينٌ عَظِيمٌ لَا دِينَ أَحَبُّ إِلَيَّ وَلَا أَرْضَى عِنْدِي مِنْهُ، وَهُوَ دِينُ الْإِسْلَامِ. وَقَالَ الْحَسَنُ: هُوَ آدَابُ الْقُرْآنِ.
«2248» سُئِلَتْ عَائِشَةُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا عَنْ خُلُقِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَتْ: كَانَ خُلُقُهُ الْقُرْآنَ. وَقَالَ قَتَادَةُ:
هُوَ مَا كَانَ يَأْتَمِرُ بِهِ مِنْ أَمْرِ اللَّهِ وَيَنْتَهِي عَنْهُ مِنْ نَهْيِ اللَّهِ، وَالْمَعْنَى إِنَّكَ لعلى الْخُلُقِ الَّذِي أَمَرَكَ اللَّهُ بِهِ فِي الْقُرْآنِ.
وَقِيلَ: سَمَّى اللَّهُ خُلُقَهُ عَظِيمًا لِأَنَّهُ امْتَثَلَ تَأْدِيبَ اللَّهِ إِيَّاهُ بِقَوْلِهِ: خُذِ الْعَفْوَ [الأعراف: 199] الآية.
«2249» وَرُوِّينَا عَنْ جَابِرٍ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «إِنَّ اللَّهَ بَعَثَنِي لِتَمَامِ مَكَارِمِ الْأَخْلَاقِ، وَتَمَامِ مَحَاسِنِ الْأَفْعَالِ» .
«2250» أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ [بْنُ أَحْمَدَ] الْمَلِيحِيُّ أَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ النَّعِيمِيُّ أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ ثنا
__________
2248- صحيح. أخرجه مسلم 746 وأبو داود 1342 والنسائي 3/ 199- 200 وأحمد 6/ 53 والبيهقي 2/ 499 من طريق قَتَادَةَ عَنْ زُرَارَةَ بْنِ أَوْفَى عن سعد بن هشام بن عامر عن عائشة مطوّلا.
- وأخرجه أبو يعلى 4862 وأحمد 6/ 97 و235 من طريق الحسن عَنْ سَعْدِ بْنِ هِشَامٍ عَنْ عائشة مطوّلا.
- وانظر الحديث الآتي في سورة المزمل عند آية: 4.
2249- تقدم في سورة الأعراف عند الآية: 199.
2250- إسناده صحيح على شرط البخاري ومسلم.
- يوسف هو ابن أبي إسحاق، أبو إسحاق هو عمرو بن عبد الله.
(1) هذا الخبر من إسرائيليات كعب الأحبار.
(2) زيادة عن المخطوط.
(3) زيادة عن المخطوط.

(5/130)

محمد بن إسماعيل ثنا أَحْمَدُ بْنُ سَعِيدٍ أَبُو عَبْدِ الله ثنا إسحاق بن منصور ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ يُوسُفَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ قَالَ سَمِعَتُ الْبَرَاءَ يَقُولُ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَحْسَنَ النَّاسِ وَجْهًا وَأَحْسَنَهُمْ خُلُقًا لَيْسَ بِالطَّوِيلِ الْبَائِنِ وَلَا بِالْقَصِيرِ.
«2251» أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الصَّمَدِ الْجَوْزَجَانِيُّ أَنَا أَبُو الْقَاسِمِ عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ الْخُزَاعِيُّ أَنَا أَبُو سَعِيدٍ الْهَيْثَمُ بْنُ كُلَيْبٍ الشَّاشِيُّ ثَنَا أَبُو عِيسَى التِّرْمِذِيُّ ثَنَا قتيبة بن سعيد ثنا جَعْفَرُ بْنُ سُلَيْمَانَ الضُّبَعِيُّ عَنْ ثَابِتٍ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: خَدَمْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَشْرَ سِنِينَ فَمَا قَالَ لِي أُفٍّ قَطُّ ما قَالَ لِشَيْءٍ صَنَعْتُهُ لِمَ صَنَعْتَهُ، وَلَا لِشَيْءٍ تَرَكْتُهُ [لِمَ تَرَكْتَهُ] [1] ، وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ أَحْسَنِ النَّاسِ خلقا وما مَسَسْتُ خَزًّا قَطُّ وَلَا حَرِيرًا وَلَا شَيْئًا كَانَ أَلْيَنَ مِنْ كَفِّ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَلَا شَمَمْتُ مِسْكًا وَلَا عِطْرًا كَانَ أَطْيَبَ مِنْ عَرَقِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.
«2252» أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الصَّالِحِيُّ أَنَا أَبُو سَعِيدٍ مُحَمَّدُ بْنُ مُوسَى الصَّيْرَفِيُّ أَنَا [أَبُو] [2] عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الصَّفَّارُ ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى البرتيّ ثنا محمد بن كثير ثَنَا سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ عَنِ الْأَعْمَشِ عَنْ أَبِي وَائِلٍ عَنْ مَسْرُوقٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ قَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمْ يَكُنْ فَاحِشًا وَلَا مُتَفَحِّشًا وَكَانَ يَقُولُ: «خياركم أحاسنكم أخلاقا» .
__________
- وهو في «شرح السنة» 3557 بهذا الإسناد.
- وهو في «صحيح البخاري» 3549 عن أحمد بن سعيد بهذا الإسناد.
- وأخرجه مسلم 2337 ح 93 وابن حبان 6285 من طريق أبي كريب عن إسحاق بن منصور به.
- وأخرجه البيهقي في «الدلائل» 1/ 250 من طريق أبي غسان عن إبراهيم بن يوسف به.
2251- إسناده صحيح، رجاله رجال البخاري ومسلم سوى جعفر، تفرد عليه مسلم.
- ثابت هو ابن أسلم البناني.
- وهو في «شرح السنة» 3558 بهذا الإسناد.
- وهو في «سنن الترمذي» 201 وفي «الشمائل» 338 عن قتيبة بن سعيد بهذا الإسناد.
- وأخرجه مسلم 2309 والبخاري في «الأدب المفرد» 277 وأحمد 3/ 174 وأبو الشيخ في «أخلاق النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ» 33 من طرق عَنْ حَمَّادِ بْنِ زَيْدٍ عَنْ ثابت به.
- وأخرجه أبو داود 4774 والبخاري في «الأدب المفرد» 277 وأحمد 3/ 195 و265 وابن المبارك في «الزهد» 616 وابن حبان 2894 وعبد الرزاق 17946 من طرق عن ثابت به.
2252- إسناده صحيح على شرط البخاري ومسلم.
- سفيان هو ابن سعيد، الأعمش هو سليمان بن مهران، أبو وائل، هو شقيق بن سلمة، مسروق هو ابن الأجدع.
- وهو في «شرح السنة» 3560 بهذا الإسناد.
- وأخرجه البخاري في «الأدب المفرد» 271 وابن حبان 477 و6442 من طريق محمد بن كثير بهذا الإسناد.
- وأخرجه مسلم 2321 وابن أبي شيبة 8/ 514 وأحمد 2/ 161 و193 والبيهقي 10/ 192 من طريق أبي معاوية ووكيع عن الأعمش به.
- وأخرجه البخاري 3559 و3759 و6029 و6035 والترمذي 1975 وأحمد 2/ 189 وأحمد 2/ 189 والطيالسي 2246 وأبو الشيخ في «أخلاق النبي صلى الله عليه وسلم» 56 من طرق عن الأعمش به.
(1) زيادة عن المخطوط.
(2) زيادة عن المخطوط.

(5/131)

«2253» أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الصَّالِحِيُّ أَنَا أَبُو سَعِيدٍ مُحَمَّدُ بْنُ مُوسَى الصَّيْرَفِيُّ أَنَا أَبُو العباس الأصم ثنا مُحَمَّدُ بْنُ هِشَامِ بْنِ مُلَاسٍ ثنا مروان الفزاري ثنا حُمِيدٌ الطَّوِيلُ عَنْ أَنَسٍ أَنَّ امْرَأَةً عَرَضَتْ لِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي طَرِيقٍ مِنْ طُرُقِ الْمَدِينَةِ فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنْ لِي إِلَيْكَ حَاجَةً فَقَالَ: يَا أُمَّ فُلَانٍ اجْلِسِي فِي أَيِّ سِكَكِ الْمَدِينَةِ شِئْتِ أَجْلِسْ إِلَيْكِ، قَالَ: فَفَعَلَتْ فَقَعَدَ إِلَيْهَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى الله عليه وسلم، حتى قضت حاجتها.
«2254» أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ [بْنُ أَحْمَدَ] الْمَلِيحِيُّ أَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ النَّعِيمِيُّ أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ قال: قال محمد بن عيسى ثنا هشيم [1] أنا حميد الطويل ثنا أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ قَالَ: إِنْ كَانَتِ الْأَمَةُ مِنْ إِمَاءِ أَهْلِ الْمَدِينَةِ لَتَأْخُذُ بِيَدِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَتَنْطَلِقُ به حيث شاءت.
«2255» وَأَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ [بْنُ أَحْمَدَ] الْمَلِيحِيُّ أَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي شُرَيْحٍ أَنَا أبو القاسم
__________
2253- صحيح. إسناده حسن، محمد بن هشام، صدوق، وقد توبع ومن دونه، ومن فوقه رجال البخاري ومسلم.
- مروان هو ابن معاوية، حميد هو ابن أبي حميد.
- وهو في «شرح السنة» 3566 بهذا الإسناد.
- وأخرجه أبو داود 4818 والترمذي في «الشمائل» 324 من طريق حميد به.
- وأخرجه مسلم 2326 وأبو داود 4819 وأحمد 3/ 285 وأبو يعلى 3518 وأحمد 3/ 285 وابن حبان 4527 وأبو الشيخ 26 والبيهقي في «الدلائل» 1/ 331- 332 من طرق عَنْ حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ عَنْ ثابت به.
- ويشهد له ما بعده.
2254- صحيح. إسناده ضعيف لانقطاعه، حيث علقه البخاري عن محمد بن عيسى، ولم يحتج به في الأصول، لكن وصله أحمد كما سيأتي، وله طريق أخرى.
- هشيم هو ابن بشير، حميد هو ابن أبي حميد.
- وهو في «صحيح البخاري» 6072 عن محمد بن عيسى بهذا الإسناد معلقا.
- ووصله أحمد 3/ 98 عن هشيم بهذا الإسناد، وإسناده على شرطهما.
- وأخرجه أَحْمَدَ 3/ 174 و215- 216 وابن ماجه 4177 وأبو يعلى 3982 وأبو الشيخ 27 من طرق عن شعبة عن علي بن زيد عن أنس به وإسناده ضعيف، لضعف علي بن زيد، لكن يصلح للمتابعة.
- قال الحافظ في «الفتح» 10/ 490: إنما عدل البخاري عن تخريجه عن أحمد بن حنبل لتصريح حميد في رواية محمد بن عيسى بالتحديث.... والبخاري يخرج لحميد ما صرح فيه بالتحديث، ولم يصرح عنده. ويشهد له ما قبله.
2255- ضعيف سوى ذكر المصافحة، فلها وجوه أخرى تحسن بها، والله أعلم.
- إسناده ضعيف جدا، عمران بن زيد غير قوي، وزيد العمي هو ابن الحواري، ضعيف، ليس بشيء، وهو منقطع لم يسمعه زيد من أنس بدليل الرواية الآتية عن زيد عن معاوية بن قرة عن أنس.
- وقال أبو حاتم: زيد العمي عن أنس مرسلة. وقال ابن حبان: يروي عن أنس أشياء موضوعة، لا أصول لها.
- وهو في «شرح السنة» 3574 بهذا الإسناد.
- وأخرجه الترمذي 2490 من طريق ابن المبارك والبيهقي في «الدلائل» 1/ 320 من طريق أبي نعيم كلاهما عن عمران ابن زيد به.
- وأخرجه ابن ماجه 3716 من طريق رجل من أهل الكوفة عن زيد العمي به.
- وأخرجه أبو الشيخ 58 من طريق ابن المبارك عن عمران عن زيد العمي عن معاوية بن قرة عن أنس به، وهذا موصول، وعلته زيد، فإنه واه.
- وقال البوصيري في «الزوائد» مدار الحديث على زيد العمي، وهو ضعيف. [.....]
(1) تصحف في المطبوع «هشام» .