فصول الكتاب

وَالشَّمْسِ وَضُحَاهَا (1)

أُولئِكَ أَصْحابُ الْمَيْمَنَةِ (18) وَالَّذِينَ كَفَرُوا بِآياتِنا هُمْ أَصْحابُ الْمَشْأَمَةِ (19) عَلَيْهِمْ نارٌ مُؤْصَدَةٌ (20) ، مُطْبَقَةٌ عَلَيْهِمْ أَبْوَابُهَا لَا يَدْخُلُ فِيهَا رَوْحٌ وَلَا يَخْرُجُ مِنْهَا غَمٌّ، قَرَأَ أَبُو عَمْرٍو وَحَمْزَةُ وَحَفْصٌ بِالْهَمْزَةِ هَاهُنَا، وَفِي الْهُمَزَةِ [8] وَقَرَأَ الْآخَرُونَ بِلَا هَمْزٍ وَهُمَا لُغَتَانِ، يُقَالُ: آصَدْتُ الْبَابَ وَأَوْصَدْتُهُ إِذَا أَغْلَقْتُهُ وَأَطْبَقْتُهُ، وقيل:
معنى الهمزة المطبقة وغير الهمزة المغلقة.

سورة الشمس
مكية [هي خمس عشرة آية] [1]

[سورة الشمس (91) : الآيات 1 الى 4]
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
وَالشَّمْسِ وَضُحاها (1) وَالْقَمَرِ إِذا تَلاها (2) وَالنَّهارِ إِذا جَلاَّها (3) وَاللَّيْلِ إِذا يَغْشاها (4)
وَالشَّمْسِ وَضُحاها (1) ، قَالَ مُجَاهِدٌ وَالْكَلْبِيُّ: ضوءها، الضحى: حِينَ تَطْلُعُ الشَّمْسُ، فَيَصْفُو ضَوْءُهَا. قَالَ قَتَادَةُ: هُوَ النَّهَارُ كُلُّهُ. وَقَالَ مُقَاتِلٌ: حَرُّهَا، كَقَوْلِهِ فِي «طَهَ» وَلا تَضْحى، يَعْنِي لَا يُؤْذِيكَ الْحَرُّ.
وَالْقَمَرِ إِذا تَلاها (2) ، تَبِعَهَا وَذَلِكَ فِي النِّصْفِ الْأَوَّلِ مِنَ الشَّهْرِ إِذَا غَرَبَتِ الشَّمْسُ، تَلَاهَا الْقَمَرُ فِي الْإِضَاءَةِ وَخَلَفَهَا فِي النُّورِ. وَقَالَ الزَّجَّاجُ: وَذَلِكَ حِينَ اسْتَدَارَ يَعْنِي كَمُلَ ضَوْءُهُ فصار تَابِعًا لِلشَّمْسِ فِي الْإِنَارَةِ وَذَلِكَ فِي اللَّيَالِي الْبِيضِ.
وَالنَّهارِ إِذا جَلَّاها (3) ، يَعْنِي إِذَا جَلَّى الظُّلْمَةَ كِنَايَةً عَنْ غَيْرِ مَذْكُورٍ لِكَوْنِهِ مَعْرُوفًا.
وَاللَّيْلِ إِذا يَغْشاها (4) ، يَعْنِي يَغْشَى الشَّمْسَ حِينَ تَغِيبُ فَتُظْلِمُ الآفاق.

[سورة الشمس (91) : الآيات 5 الى 8]
وَالسَّماءِ وَما بَناها (5) وَالْأَرْضِ وَما طَحاها (6) وَنَفْسٍ وَما سَوَّاها (7) فَأَلْهَمَها فُجُورَها وَتَقْواها (8)
وَالسَّماءِ وَما بَناها (5) ، قَالَ الْكَلْبِيُّ وَمَنْ بَنَاهَا وَخَلَقَهَا كَقَوْلِهِ: فَانْكِحُوا مَا طابَ لَكُمْ مِنَ النِّساءِ، أَيْ مَنْ طَابَ قَالَ عَطَاءٌ: يريد وَالَّذِي بَنَاهَا، وَقَالَ الفَرَّاءُ وَالزَّجَّاجُ: (مَا) بِمَعْنَى الْمَصْدَرِ، أَيْ وَبِنَائِهَا كَقَوْلِهِ بِما غَفَرَ لِي رَبِّي [يس: 27] .
وَالْأَرْضِ وَما طَحاها (6) ، بَسَطَهَا.
وَنَفْسٍ وَما سَوَّاها (7) ، عَدَلَ خَلْقَهَا وَسَوَّى أَعْضَاءَهَا قَالَ عَطَاءٌ يُرِيدُ جَمِيعَ مَا خَلَقَ مِنَ الْجِنِّ وَالْإِنْسِ.
فَأَلْهَمَها فُجُورَها وَتَقْواها (8) ، قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ فِي رِوَايَةِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ: بَيَّنَ لَهَا الْخَيْرَ وَالشَّرَّ.
وَقَالَ فِي رِوَايَةِ عَطِيَّةَ: عَلَّمَهَا الطَّاعَةَ وَالْمَعْصِيَةَ. وَرَوَى الْكَلْبِيُّ عَنْ أَبِي صَالِحٍ عَنْهُ: عَرَّفَهَا مَا تَأْتِي مِنَ الْخَيْرِ
__________
(1) زيد في المطبوع.

(5/258)

وَمَا تَتَّقِي مِنَ الشَّرِّ. وَقَالَ سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ: أَلْزَمَهَا فُجُورَهَا وَتَقْوَاهَا. قَالَ ابْنُ زَيْدٍ: جَعَلَ فِيهَا ذَلِكَ يَعْنِي بِتَوْفِيقِهِ إِيَّاهَا لِلتَّقْوَى، وَخِذْلَانِهِ إِيَّاهَا لِلْفُجُورِ. وَاخْتَارَ الزَّجَّاجُ هَذَا، وَحَمَلَ الْإِلْهَامَ عَلَى التَّوْفِيقِ وَالْخِذْلَانِ، وَهَذَا يُبَيِّنُ أَنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ خَلَقَ فِي الْمُؤْمِنِ التَّقْوَى وَفِي الْكَافِرِ الْفُجُورَ.
«2342» أنا أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الشُّرَيْحِيُّ أَنَا أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الثَّعْلَبِيُّ أَخْبَرَنِي الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ثنا موسى بن محمد ثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ أَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سُفْيَانَ ثَنَا مُسْلِمُ بْنُ إبراهيم أنا عزرة [1] بن ثابت الأنصاري، ثنا يَحْيَى بْنُ عُقَيْلٍ عَنْ يَحْيَى بْنِ يَعْمُرَ عَنِ الْأَسْوَدِ الدِّيلِيِّ قَالَ: قَالَ لِي عِمْرَانُ بْنُ حُصَيْنٍ: أَرَأَيْتَ مَا يَعْمَلُ النَّاسُ ويكادحون فِيهِ أَشَيْءٌ قُضِيَ عَلَيْهِمْ وَمَضَى عليهم [2] مِنْ قَدَرٍ سَبَقَ؟
أَوْ فِيمَا يستقبلون مِمَّا آتَاهُمْ بِهِ نَبِيُّهُمْ وَأُكِّدَتْ عَلَيْهِمُ الْحُجَّةُ؟ قُلْتُ: بَلْ شَيْءٌ قَدْ قُضِيَ عَلَيْهِمْ، قَالَ: فَهَلْ يَكُونُ ذَلِكَ ظُلْمًا؟ قَالَ: فَفَزِعْتُ مِنْهُ فَزَعًا شَدِيدًا، وَقُلْتُ: إِنَّهُ لَيْسَ شَيْءٌ إِلَّا وَهُوَ خَلْقُهُ وَمِلْكُ يَدِهِ لَا يُسْأَلُ عَمَّا يَفْعَلُ وَهُمْ يُسْأَلُونَ، فَقَالَ لِي: سَدَّدَكَ اللَّهُ إِنَّمَا سَأَلْتُكَ لِأَخْتَبِرَ عَقْلَكَ إِنَّ رَجُلًا مِنْ جُهَيْنَةَ أَوْ مُزَيْنَةَ أَتَى النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَرَأَيْتَ مَا يَعْمَلُ الناس ويكادحون فِيهِ أَشَيْءٌ قُضِيَ عَلَيْهِمْ وَمَضَى فِيهِمْ مِنْ قَدَرٍ سَبَقَ؟ أَوْ فِيمَا يُسْتَقْبَلُونَ بِهِ مِمَّا آتَاهُمْ [به] [3] نَبِيُّهُمْ وَأُكِّدَتْ بِهِ عَلَيْهِمُ الْحُجَّةُ؟ فَقَالَ: «لَا بَلْ شَيْءٌ قَدْ قُضِيَ عَلَيْهِمْ وَمَضَى فِيهِمْ» ، قَالَ قُلْتُ: فَفِيمَ الْعَمَلُ إذًا؟ قَالَ: «مَنْ كَانَ اللَّهُ خَلَقَهُ لِإِحْدَى الْمَنْزِلَتَيْنِ يُهَيِّئْهُ اللَّهُ لَهَا، وَتَصْدِيقُ ذَلِكَ فِي كِتَابِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ: وَنَفْسٍ وَما سَوَّاها (7) فَأَلْهَمَها فُجُورَها وَتَقْواها (8) .
«2343» أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ أَحْمَدَ الْمَلِيحِيُّ أَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي شُرَيْحٍ أَنَا أَبُو الْقَاسِمِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ الْبَغَوِيُّ ثَنَا عَلِيُّ بْنُ الجعد ثنا زُهَيْرُ بْنُ مُعَاوِيَةَ عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ عَنْ جَابِرٍ قَالَ: جَاءَ سُرَاقَةَ بْنِ مَالِكِ بْنِ جَعْشَمٍ فَقَالَ [يَا رَسُولَ اللَّهِ بَيِّنْ لَنَا دِينَنَا كَأَنَّا خُلِقْنَا الْآنَ، أَرَأَيْتَ عُمْرَتَنَا هَذِهِ أَلِعَامِنَا هَذَا أَمْ لِلْأَبَدِ؟ قَالَ: بَلْ لِلْأَبَدِ، قَالَ] [4] : يَا رَسُولَ اللَّهِ بَيِّنْ لَنَا دِينَنَا كَأَنَّا خُلِقْنَا الْآنَ فِيمَ الْعَمَلُ الْيَوْمَ فِيمَا جَفَّتْ بِهِ الْأَقْلَامُ وَجَرَتْ بِهِ الْمَقَادِيرُ؟ أَوْ فِيمَا يُسْتَقْبَلُ؟ قَالَ: «لَا بَلْ فِيمَا جَفَّتْ بِهِ الْأَقْلَامُ وجرت به المقادير» ، قال:
__________
2342- إسناده صحيح على شرط مسلم.
- وأخرجه مسلم 2650 والطيالسي 742 وابن أبي عاصم في «السنة» 174 وأحمد 4/ 438 والطبري 37382 والبيهقي في «الاعتقاد» ص 95 والواحدي في «الوسيط» 4/ 497 من طرق عن عزرة بن ثابت بهذا الإسناد. [.....]
2343- إسناده على شرط الصحيح.
- أبو الزبير هو محمد بن مسلم بن تدرس.
- وهو في «شرح السنة» 73 بهذا الإسناد.
- وأخرجه مسلم 2648 وأحمد 3/ 292 و293 من طرق عن زهير بن معاوية به.
- وأخرجه الآجري في «الشريعة» 348 وابن حبان 337 من طريقين عن أبي الزبير به.
- وأخرجه أحمد 3/ 304 من طريق مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ عَنْ جَابِرِ به.
- وأخرجه ابن أبي عاصم في «السنة» 167 من طريق قيس بن سعد عن طاووس عن سراقة بن مالك قَالَ: قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ.... فذكره.
- وإسناده صحيح على شرط مسلم، وذكره الهيثمي في «المجمع» 7/ 195 وقال: رواه الطبراني، ورجاله رجال الصحيح.
(1) تصحف في المطبوع «عروة» .
(2) في المطبوع وط «فيهم» .
(3) زيادة عن المخطوط و «الوسيط» .
(4) سقط من المخطوط.

(5/259)

قَدْ أَفْلَحَ مَنْ زَكَّاهَا (9)

ففيم، العمل؟ قال زُهَيْرُ: فَقَالَ كَلِمَةً خَفِيَتْ عَلَيَّ فسألت عنها نسيبي [1] بَعْدُ، فَذَكَرَ أَنَّهُ سَمِعَهَا، فَقَالَ:
«اعْمَلُوا فَإِنَّ كُلًّا مُيَسَّرٌ لِمَا خلق له» [2] .

[سورة الشمس (91) : الآيات 9 الى 15]
قَدْ أَفْلَحَ مَنْ زَكَّاها (9) وَقَدْ خابَ مَنْ دَسَّاها (10) كَذَّبَتْ ثَمُودُ بِطَغْواها (11) إِذِ انْبَعَثَ أَشْقاها (12) فَقالَ لَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ ناقَةَ اللَّهِ وَسُقْياها (13)
فَكَذَّبُوهُ فَعَقَرُوها فَدَمْدَمَ عَلَيْهِمْ رَبُّهُمْ بِذَنْبِهِمْ فَسَوَّاها (14) وَلا يَخافُ عُقْباها (15)
قَدْ أَفْلَحَ مَنْ زَكَّاها (9) ، وَهَذَا مَوْضِعُ الْقَسَمِ أَيْ فَازَتْ وَسَعِدَتْ نَفْسٌ زَكَّاهَا اللَّهُ، أَيْ أَصْلَحَهَا وَطَهَّرَهَا مِنَ الذُّنُوبِ وَوَفَّقَهَا لِلطَّاعَةِ.
وَقَدْ خابَ مَنْ دَسَّاها (10) ، أَيْ خَابَتْ وَخَسِرَتْ نَفْسٌ أَضَلَّهَا اللَّهُ فَأَفْسَدَهَا، وَقَالَ الْحَسَنُ: مَعْنَاهُ قَدْ أَفْلَحَ مَنْ زَكَّى نَفْسَهُ فَأَصْلَحَهَا وَحَمَلَهَا عَلَى طَاعَةِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ، وَقَدْ خابَ مَنْ دَسَّاها (10) أَهْلَكَهَا وَأَضَلَّهَا وَحَمَلَهَا عَلَى الْمَعْصِيَةِ، فجعل الفعل للنفس، ودسّاها أَصْلُهُ: دَسَّسَهَا مِنَ التَّدْسِيسِ، وَهُوَ إِخْفَاءُ الشَّيْءِ، فَأُبْدِلَتِ السِّينُ الثَّانِيَةُ يَاءً، وَالْمَعْنَى هَاهُنَا: أَخْمَلَهَا وَأَخْفَى مَحَلَّهَا بِالْكُفْرِ وَالْمَعْصِيَةِ.
«2344» أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ يُوسُفَ الْجُوَيْنِيُّ أَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ [3] مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ شَرِيكٍ الشَّافِعِيُّ أَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ محمد بن مسلم ثنا أبو بكر الجوربذي [4] ثنا أحمد بن حرب ثنا أَبُو مُعَاوِيَةَ عَنْ عَاصِمٍ عَنْ أَبِي عُثْمَانَ وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَارِثِ عَنْ زَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ قَالَ لَا أَقُولُ لَكُمْ إِلَّا مَا قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَنَا: «اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنَ الْعَجْزِ والكسل والبخل والجبن والهرم [5] وَعَذَابِ الْقَبْرِ، اللَّهُمَّ آتِ نَفْسِي تَقْوَاهَا وَزَكِّهَا أَنْتَ خَيْرُ مَنْ زَكَّاهَا أَنْتَ وَلِيُّهَا وَمَوْلَاهَا، اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مَنْ عِلْمٍ لَا يَنْفَعُ وَمِنْ نَفْسٍ لَا تَشْبَعُ وَمَنْ قَلْبٍ لَا يَخْشَعُ، وَمِنْ دَعْوَةٍ لَا يُسْتَجَابُ لَهَا» .
قَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ: كَذَّبَتْ ثَمُودُ بِطَغْواها (11) ، بِطُغْيَانِهَا وَعُدْوَانِهَا أَيِ الطُّغْيَانُ حَمَلَهُمْ عَلَى التَّكْذِيبِ.
إِذِ انْبَعَثَ أَشْقاها (12) ، أَيْ قَامَ، وَالِانْبِعَاثُ: هُوَ الْإِسْرَاعُ فِي الطَّاعَةِ لِلْبَاعِثِ، أَيْ كَذَّبُوا بِالْعَذَابِ وَكَذَّبُوا صَالِحًا لَمَّا انْبَعَثَ أَشْقَاهَا وَهُوَ: قُدَارُ بْنُ سَالِفٍ، وَكَانَ أَشْقَرَ أَزْرَقَ الْعَيْنَيْنِ قصيرا قام لعقر الناقة.
__________
2344- صحيح، أحمد بن حرب صدوق، وقد توبع ومن دونه، ومن فوقه رجال البخاري ومسلم.
- أبو معاوية هو محمد بن خازم، عاصم هو ابن سليمان الأحول، أبو عثمان هو النهدي اسمه عبد الرحمن بن ملّ.
- وهو في «شرح السنة» 1352 بهذا الإسناد.
- وأخرجه مُسْلِمٌ 2722 عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ أبي شيبة وغيره عن أبي معاوية بهذا الإسناد.
- وأخرجه الترمذي 3572 من طريق أبي معاوية به مختصرا.
- وأخرجه النسائي 8/ 260 و285 من طريقين محاضر عن عاصم الأحول عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَارِثِ عن زيد بن أرقم به.
- وله شواهد منها:
- حديث أنس: عند البخاري 4707 ومسلم 2706.
- وحديث عبد الله بن عمرو أخرجه الترمذي 3482 وقال: حسن صحيح غريب من هذا الوجه.
- وحديث عائشة عند أحمد 6/ 209 (25229) والواحدي في «الوسيط» 4/ 498.
(1) تصحف في المطبوع «نسبي» .
(2) العبارة في المطبوع «فَكُلٌّ مُيَسَّرٌ لِمَا خُلِقَ لَهُ» والمثبت عن المخطوط و «شرح السنة» .
(3) زيد في المطبوع «بن» .
(4) تصحف في المطبوع «الجور بردي» .
(5) في المخطوط «الهم» .

(5/260)