فصول الكتاب

قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ (1)

سورة الناس
[مدنية] [1]

[سورة الناس (114) : الآيات 1 الى 6]
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ (1) مَلِكِ النَّاسِ (2) إِلهِ النَّاسِ (3) مِنْ شَرِّ الْوَسْواسِ الْخَنَّاسِ (4)
الَّذِي يُوَسْوِسُ فِي صُدُورِ النَّاسِ (5) مِنَ الْجِنَّةِ وَالنَّاسِ (6)
قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ (1) مَلِكِ النَّاسِ (2) إِلهِ النَّاسِ (3) مِنْ شَرِّ الْوَسْواسِ الْخَنَّاسِ (4) ، يَعْنِي الشَّيْطَانَ يَكُونُ مَصْدَرًا وَاسْمًا، قَالَ الزَّجَّاجُ: يَعْنِي الشَّيْطَانَ إذا ذَا الْوَسْوَاسِ الْخَنَّاسِ الرَّجَّاعِ، وَهُوَ الشَّيْطَانُ جَاثِمٌ عَلَى قَلْبِ الْإِنْسَانِ، فَإِذَا ذُكِرَ اللَّهُ خَنَسَ وَإِذَا غفل وسوس. [و] [2] قال [قَتَادَةُ] [3] : الْخَنَّاسُ لَهُ خُرْطُومٌ كَخُرْطُومِ الْكَلْبِ فِي صَدْرِ الْإِنْسَانِ فَإِذَا ذَكَرَ الْعَبْدُ رَبَّهُ خَنَسَ، وَيُقَالُ: رَأْسُهُ كَرَأْسِ الْحَيَّةِ وَاضِعٌ رَأْسَهُ عل ثَمَرَةِ الْقَلْبِ يُمَنِّيهِ [4] وَيُحَدِّثُهُ، فَإِذَا ذُكِرَ اللَّهُ خَنَسَ وَإِذَا لَمْ يذكر يرجع ويضع رَأْسَهُ.
فَذَلِكَ الَّذِي يُوَسْوِسُ فِي صُدُورِ النَّاسِ (5) ، بِالْكَلَامِ الْخَفِيِّ الَّذِي يَصِلُ مَفْهُومُهُ إِلَى الْقَلْبِ مِنْ غَيْرِ سَمَاعٍ.
مِنَ الْجِنَّةِ وَالنَّاسِ (6) ، يَعْنِي يَدْخُلُ فِي الْجِنِّيِّ كَمَا يَدْخُلُ فِي الْإِنْسِيِّ، وَيُوَسْوِسُ لِلْجِنِّيِّ كَمَا يُوَسْوِسُ لِلْإِنْسِيِّ، قَالَهُ الْكَلْبِيُّ، وَقَوْلُهُ: فِي صُدُورِ النَّاسِ أَرَادَ بِالنَّاسِ مَا ذَكَرَ مِنْ بَعْدُ وَهُوَ الْجِنَّةُ وَالنَّاسُ، فَسَمَّى الْجِنَّ نَاسًا كَمَا سَمَّاهُمْ رِجَالًا، فَقَالَ: وَأَنَّهُ كانَ رِجالٌ مِنَ الْإِنْسِ يَعُوذُونَ بِرِجالٍ مِنَ الْجِنِّ [الْجِنِّ: 6] ، وَقَدْ ذُكِرَ عَنْ بَعْضِ الْعَرَبِ أَنَّهُ قَالَ وَهُوَ يُحَدِّثُ: جَاءَ قوم من الجن فوقفوا [5] فَقِيلَ: مَنْ أَنْتُمْ:؟
قَالُوا: أُنَاسٌ مِنَ الْجِنِّ. وَهَذَا مَعْنَى قَوْلِ الفراء، قال بعضهم: ثبت أَنَّ الْوَسْوَاسَ لِلْإِنْسَانِ مِنَ الْإِنْسَانِ كالوسوسة للشيطان من الشيطان، فَجَعَلَ الْوَسْوَاسَ مِنْ فِعْلِ الْجِنَّةِ وَالنَّاسِ جَمِيعًا، كَمَا قَالَ: وَكَذلِكَ جَعَلْنا لِكُلِّ نَبِيٍّ عَدُوًّا شَياطِينَ الْإِنْسِ وَالْجِنِّ [الْأَنْعَامِ: 112] ، كَأَنَّهُ أُمِرَ أَنْ يَسْتَعِيذَ مِنْ شَرِّ الْجِنِّ وَالْإِنْسِ جَمِيعًا.
«2435» أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَبْدِ الْقَاهِرِ أَنَا عَبْدُ الْغَافِرِ بْنُ مُحَمَّدٍ أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عيسى ثنا إبراهيم بن
__________
2435- إسناده صحيح على شرط البخاري ومسلم. جرير بن عبد الحميد، بيان بن بشر.
- وهو في «صحيح مسلم» 814 عن قتيبة بن سعيد بهذا الإسناد.
(1) في المطبوع «مكية، وقيل: مدنية، وهي ست آيات» والصواب أنها مدنية باتفاق، والأحاديث المذكورة عند المصنف شاهدة بذلك.
(2) زيادة من المخطوط.
(3) سقط من المطبوع.
(4) في المطبوع «يمينه» .
(5) في المطبوع «فوقعوا» .

(5/336)

مُحَمَّدِ بْنِ سُفْيَانَ ثَنَا مُسْلِمُ بن الحجاج ثنا قتيبة بن سعيد ثنا جَرِيرٌ [1] عَنْ بَيَانٍ [2] عَنْ قَيْسِ بْنِ أَبِي حَازِمٍ عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «أَلَمْ تَرَ آيَاتٍ أُنْزِلَتِ اللَّيْلَةَ لَمْ يُرَ مِثْلُهُنَّ قَطُّ قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ (1) ، وقُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ (1) [الفلق: 1] » .
«2436» أَخْبَرَنَا أَبُو سَعِيدٍ [أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ] الشُّرَيْحِيُّ أَنَا أَبُو إِسْحَاقَ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الثعلبي أنا أبو الْحَسَنُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ إبراهيم العدل ثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يعقوب ثنا العباس بن الوليد بن مزيد [3] أخبرني أبي ثَنَا الْأَوْزَاعِيُّ حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ [أَبِي] [4] كَثِيرٍ حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ الْحَارِثِ التَّيْمِيِّ عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ الْجُهَنِيُّ أَنَّ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ لَهُ: «أَلَا أُخْبِرُكَ بأفضل ما تعوذ به الْمُتَعَوِّذُونَ» ؟ قُلْتُ: بَلَى، قَالَ:
«قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ (1) [الفلق: 1] ، وقُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ (1) » .
«2437» أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الصَّمَدِ الْجَوْزَجَانِيُّ أَنَا أَبُو الْقَاسِمِ عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ الْخُزَاعِيُّ أَنَا أبو
__________
- وأخرجه النسائي 2/ 158 وأحمد 4/ 151 من طريق أبي عوانة وجرير عن بيان به.
- وأخرجه مسلم 814 ح 265 والترمذي 2902 و3367 والنسائي 8/ 254 وأحمد 4/ 144 و150 و152 والدارمي 2/ 462 وابن الضريس 289 والبيهقي 2/ 594 من طرق عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ عن قيس به.
- وأخرجه النسائي 2/ 158 و8/ 254 وأحمد 4/ 149 و155 و159 والدارمي 2/ 461 و462 والحاكم 2/ 540 وابن حبان 795 والبغوي 1206 من طرق عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ عن أسلم أبي عمران عن عقبة بن عامر بنحوه.
- وأخرجه النسائي 8/ 252 وأبو داود 1462 وأحمد 4/ 149 و153 والبيهقي 2/ 394 من طريق معاوية بن صالح عن العلاء بن الحارث عن القاسم مولى معاوية عن عقبة بنحوه.
2436- متن صحيح. رجاله ثقات، وهو صحيح إن كان سمعه محمد بن الحارث من عقبة، فإنه وإن عاصره، لم أجد في «التهذيب» و «تهذيب الكمال» رواية له عنه. لكن المتن محفوظ صحيح بما قبله.
- وخولف البغوي في هذا الإسناد.
- وأخرجه النسائي في «الكبرى» 7841 وأبو عبيد بن سلّام في «فضائل القرآن» ص 145 والبيهقي في «الشعب» 3574 من طرق عن يحيى بن أبي كثير عن محمد بن إبراهيم بن الحارث أن ابن عابس أخبره أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال له:
«يا ابن عابس ألا أخبرك....» فذكره، وهو منقطع عند أبي عبيد والبيهقي.
- ووقع عن النسائي عن محمد بن إبراهيم قال: حدثني أبو عبد الله أن ابن عابس الجهني أخبره أن رسول الله صلى الله عليه وسلم....
فذكره.
- وإسناده ضعيف، أبو عبد الله هذا مجهول، لكن المتن صحيح له طرق كثيرة عن عقبة منها حديث مسلم المتقدم قبل هذا الحديث.
- وانظر «فتح القدير» 2879 و2880 و «تفسير القرآن العظيم» لابن كثير عند هذه الآية.
2437- إسناده صحيح على شرط البخاري ومسلم.
- قتيبة هو ابن سعيد، عقيل هو ابن خالد، الزهري هو محمد بن مسلم، عروة هو ابن الزبير.
- وهو في «شرح السنة» 1205 بهذا الإسناد.
- وهو في «سنن الترمذي» 3402 عن قتيبة بن سعيد بهذا الإسناد.
- وأخرجه البخاري 5017 وأبو داود 5056 والنسائي في «عمل اليوم والليلة» 788 كلهم عن قتيبة بن سعيد بهذا الإسناد.
- وأخرجه أبو داود 5056 وابن حبان 5544 من طريق يزيد بن موهب عن المفضل به.
(1) في المطبوع «جويرية» .
(2) في المطبوع «بنان» . [.....]
(3) تصحف في المطبوع وسط «مرثد» .
(4) سقط من المطبوع.

(5/337)

سَعِيدٍ الْهَيْثَمُ بْنُ كُلَيْبٍ الشَّاشِيُّ أنا بو عيسى الترمذي ثنا قتيبة ثنا الْمُفَضَّلُ بْنُ فَضَالَةَ عَنْ عُقَيْلٍ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ عُرْوَةَ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا أَوَى إِلَى فِرَاشِهِ كُلَّ لَيْلَةٍ جمع كفيه ثم نفث فِيهِمَا، فَقَرَأَ فِيهِمَا:
قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ (1) [الإخلاص: 1] وقُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ (1) [الفلق: 1] وقُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ (1) ثُمَّ يَمْسَحُ بِهِمَا مَا اسْتَطَاعَ مِنْ جَسَدِهِ يَبْدَأُ بِهِمَا عَلَى رَأْسِهِ وَوَجْهِهِ وَمَا أَقْبَلَ مِنْ جَسَدِهِ، يَفْعَلُ ذَلِكَ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ.
«2438» أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ السَّرَخْسِيُّ أَنَا زَاهِرُ بْنُ أَحْمَدَ أَنَا أَبُو إِسْحَاقَ الْهَاشِمِيُّ أَنَا أَبُو مُصْعَبٍ عَنْ مَالِكٍ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: كَانَ إِذَا اشْتَكَى يَقْرَأُ عَلَى نَفْسِهِ بِالْمُعَوِّذَاتِ وَيَنْفُثُ، فَلَمَّا اشْتَدَّ وَجَعُهُ كُنْتُ أقرأ عليه وأمسح عليه بِيَدِهِ رَجَاءَ بَرَكَتِهِمَا.
«2439» أَخْبَرَنَا الْإِمَامُ أَبُو عَلِيٍّ الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْقَاضِي وَأَبُو حَامِدٍ أَحْمَدُ بْنُ عبد الله الصالحي قالا: ثَنَا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ الحسن الحيري [1] أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ معقل الميداني أنا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى ثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ أَنَا مَعْمَرٌ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ سَالِمٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «لَا حَسَدَ إِلَّا فِي اثْنَتَيْنِ رَجُلٌ آتَاهُ اللَّهُ الْقُرْآنَ فَهُوَ يَقُومُ بِهِ آنَاءَ اللَّيْلِ وَآنَاءَ النَّهَارِ، وَرَجُلٌ آتَاهُ اللَّهُ مَالًا فَهُوَ يُنْفِقُ مِنْهُ آنَاءَ اللَّيْلِ وَآنَاءَ النَّهَارِ» .
__________
- وأخرجه البخاري 6319 وابن ماجه 3875 من طريق اللَّيْثُ عَنْ عُقَيْلٍ عَنِ الزُّهْرِيِّ به.
2438- إسناده صحيح على شرط البخاري ومسلم.
- أبو مصعب هو أحمد بن أبي بكر.
- وهو في «شرح السنة» 1409 بهذا الإسناد.
- وهو في «الموطأ» 2/ 942 عن ابن شهاب به.
- وأخرجه البخاري 5016 ومسلم 2192 ح 51 وأبو داود 3902 وأحمد 6/ 104 و181 و256 و263 وابن حبان 2963 من طرق عن مالك به.
- وأخرجه ابن حبان 6590 وأحمد 6/ 114 و124 و166 من طرق عن الزهري.
- وأخرجه مسلم 2192 ح 50 من طريق هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ عَنْ أَبِيهِ به.
2439- إسناده صحيح. محمد بن يحيى ثقة، وقد توبع ومن دونه، ومن فوقه رجال البخاري ومسلم.
- عبد الرزاق بن همام، معمر بن راشد، الزهري محمد بن مسلم، سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عمر بن الخطاب.
- وهو في «شرح السنة» 1171 بهذا الإسناد.
- هو في «مصنف عبد الرزاق» 5974 عن معمر بهذا الإسناد.
- وأخرجه أحمد 2/ 36 و88 من طريق عبد الرزاق به.
- وأخرجه البخاري 7529 ومسلم 815 والترمذي 1936 والنسائي في «فضائل القرآن» 97 وابن ماجه 4209 والحميدي 617 وابن أبي شيبة 10/ 557 وابن حبان 125 والبيهقي 4/ 188 من طرق عَنْ سُفْيَانَ بْنِ عُيَيْنَةَ عَنْ الزهري به.
- وأخرجه البخاري 5025 من طريق شعيب عن الزهري به.
- وأخرجه مسلم 815 ح 267 وأحمد 2/ 152 وابن حبان 126 من طريق يونس بن يزيد عن الزهري به.
- وأخرجه أحمد 2/ 133 والطبراني 13162 و13351 والطحاوي 1/ 191 من طريقين عن إسماعيل بن محمد بن سعد عن سالم ونافع عن ابن عمر.
- وله شاهد من حديث ابن مسعود:
(1) تصحف في المطبوع «الخيري» .

(5/338)

«2440» أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ [بْنُ أَحْمَدَ] الْمَلِيحِيُّ أَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ النَّعِيمِيُّ أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ حَمْزَةَ حَدَّثَنِي ابْنُ أَبِي حَازِمٍ عَنْ يَزِيدَ يَعْنِي ابْنَ الْهَادِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّهُ سَمِعَ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: «مَا أَذِنَ اللَّهُ لِشَيْءٍ مَا أَذِنَ لِنَبِيٍّ حسن الصوت بالقرآن يجهر به» ، والحمد لِلَّهِ الَّذِي هَدَانَا لِهَذَا وَمَا كُنَّا لِنَهْتَدِيَ لَوْلَا أَنْ هَدَانَا الله، رَبَّنَا لَا تُزِغْ قُلُوبَنَا بَعْدَ إِذْ هَدَيْتَنَا وَهَبْ لَنَا مِنْ لَدُنْكَ رَحْمَةً إِنَّكَ أَنْتَ الْوَهَّابُ. وصلى الله على سيدنا محمد وآله وصحبه وسلم تسليما إلى يوم الدين، والحمد لله رب العالمين.
[تم بحمد الله وعونه وحسن توفيقه، وحسبنا الله ونعم الوكيل] [1] تمّ كتاب تفسير الإمام القدوة شيخ المحدثين وحجة المحققين الإمام البغوي المعروف بالفرار رحمه الله بالصحة والرضوان وأسكنه فسيح الجنات على يد العبد الفقير إلى الله تعالى أحمد بن عبد الله البدري السيوطي غفر الله له ولوالديه وللمسلمين بتاريخ يوم الأحد المبارك ثالث شعبان الذي هو من سطور سنة اثنتان وتسعين وألف. بحمد الله وعونه وحسن توفيقه وهو حسبي ونعم الوكيل وَلَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بالله العلي العظيم وصلّى الله على سيدنا محمد كلما ذكره الذاكرون وغفل عن ذكره القانتون وعلى آله وصحبه وسلم تسليما كثيرا. آمين. [2]
__________
- وأخرجه البخاري 73 و1409 و7316 ومسلم 816 وابن ماجه 4208 وأحمد 1/ 358 و432 وابن المبارك في «الزهد» 1205 وابن حبان 90.
- وله شاهد آخر من حديث أبي هريرة أخرجه البخاري 5026 و7232 و7528 والنسائي في «فضائل القرآن» 98 وأحمد 3/ 279 والبيهقي 4/ 189 والطحاوي في «المشكل» 462.
- ومن حديث أبي سعيد الخدري.
- أخرجه ابن أبي شيبة 10/ 557 والطحاوي في «المشكل» 463.
2440- إسناده صحيح على شرط البخاري، فقد تفرد عن إبراهيم، وقد توبع ومن دونه، ومن فوقه رجال البخاري ومسلم.
- ابن أبي حازم هو عبد العزيز، وأبو حازم اسمه سلمة وهو ابن دينار، يزيد هو ابن عبد الله.
- وهو في «صحيح البخاري» 7544 عن إبراهيم بن حمزة بهذا الإسناد.
- وأخرجه النسائي 3/ 180 عن محمد بن زنبور المكي عن ابن أبي حازم به.
- وأخرجه مسلم 792 ح 233 وأبو داود 1473 من طريقين عن عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَهْبٍ عَنْ يزيد بن الهاد به.
- وأخرجه مسلم 792 ح 233 والبيهقي 2/ 54 من طريق بشر بن الحكم عن عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ يزيد بن الهاد به.
- وأخرجه البخاري 5023 و7482 ومسلم 792 ح 232 وعبد الرزاق 4166 و4167 والنسائي 2/ 180 والدارمي 1/ 350 وابن حبان 751 وأحمد 2/ 271 والبيهقي 2/ 54 من طرق عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ أَبِي سَلَمَةَ به.
(1) هذا ما وجدته في آخر المخطوط (أ) .
(2) والله الموفق للصواب، وهو الهادي إلى سواء الصراط، وهو حسبي، ونعم الوكيل. تحقيق عبد الرزاق المهدي وزوجه هناء جزماتي.