(1/129)

59 - حَدَّثَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ صَاعِدٍ قَالَ: نا شُعَيْبُ بْنُ أَيُّوبَ قَالَ: نا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ نُمَيْرٍ , قَالَ: نا مُعَاوِيَةُ النَّصْرِيُّ , [عَنْ نَهْشَلٍ] (1) عَنِ الضَّحَّاكِ , عَنِ الْأَسْوَدِ بْنِ يَزِيدَ , وَقَالَ غَيْرُ شُعَيْبٍ: وَعَلْقَمَةَ , وَلَمْ أَرَ شُعَيْبًا ذَكَرَ عَلْقَمَةَ , قَالَ: قَالَ عَبْدُ اللَّهِ يَعْنِي ابْنَ مَسْعُودٍ: لَوْ أَنَّ أَهْلَ الْعِلْمِ صَانُوا الْعِلْمَ وَوَضَعُوهُ عِنْدَ أَهْلِهِ سَادُوا بِهِ أَهْلَ زَمَانِهِمْ , [ص:131] وَلَكِنَّهُمْ بَذَلُوهُ لِأَهْلِ الدُّنْيَا لِيَنَالُوا مِنْ دُنْيَاهُمْ فَهَانُوا عَلَى أَهْلِهَا , سَمِعْتُ نَبِيَّكُمْ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: «مَنْ جَعَلَ الْهَمَّ هَمًّا وَاحِدًا هَمَّ آخِرَتِهِ كَفَاهُ اللَّهُ هَمَّ دُنْيَاهُ , وَمَنْ تَشَعَّبَتْ بِهِ الْهُمُومُ فِي أَحْوَالِ الدُّنْيَا لَمْ يُبَالِ اللَّهُ فِي أَيِّ أَوْدِيَتِهَا هَلَكَ» (2) .
__________
(1) قال مُعِدُّ الكتاب للشاملة: قال الشيخ أبو محمد الألفي:
سَقَطَتْ مِنْ الإِسْنَادِ بِالْمَطْبُوعَةِ، وَهِي مُثْبَتَةٌ فِي كُلِّ الْمَصَادِرِ، فَوَجَبَ إِثْبَاتُهَا كَمَا بَعَالِيهِ.
فَقَدْ قَالَ ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ (7/76/34313) : حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ نُمَيْرٍ ثَنَا مُعَاوِيَةُ النَّصْرِيُّ عَنْ نَهْشَلٍ عَنْ الضَّحَّاكِ عَنْ الأَسْوَدِ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: لَوْ أَنَّ أَهْلَ الْعِلْمِ صَانُوا الْعِلْمَ، وَوَضَعُوهُ ... فَذَكَرَهُ مِثْلَهُ.
(2) قال مُعِدُّ الكتاب للشاملة: قال الشيخ أبو محمد الألفي:
مُنْكَرٌ. وَأَخْرَجَهُ الْهَيْثَمُ بْنُ كُلَيْبٍ الشَّاشِيُّ «مُسْنَدُهُ» (317) ، وَالْعُقَيْلِيُّ (4/309) ، وَابْنُ عَدِيٍّ «الْكَامِلُ» (7/57) ، وَالدَّارَقُطْنِيُّ «الْعِلَلَ» (5/42) ، وَابْنُ عَسَاكِرَ «تَارِيخُ دِمِشْقَ» (33/174 و59/35) مِنْ طُرُقٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ بِشْرٍ الْعَبْدِيِّ ثَنَا عَبْدِ اللهِ بْنِ نُمَيْرٍ عَنْ مُعَاوِيَةَ النَّصْرِيِّ عَنْ نَهْشَلٍ عَنْ الضَّحَّاكِ عَنْ الأَسْوَدِ وَعَلْقَمَةَ عَنْ ابْنِ مَسْعُودٍ بِمِثْلِهِ، إلا الْعُقَيْلِيَّ فَاقْتَصَرَ عَلَى الْمَرْفُوعِ.
قُلْتُ: هَكَذَا رَوَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ بِشْرٍ الْعَبْدِيِّ وَشُعَيْبُ بْنُ أَيُّوبَ، فَقَالا «عَنْ الأَسْوَدِ وَعَلْقَمَةَ عَنْ ابْنِ مَسْعُودٍ» ، وَأَكْثَرُ أَصْحَابِ ابْنِ نُمَيْرٍ لا يَذْكُرُونَ «عَلْقَمَةَ» .
فَقَدْ أَخْرَجَهُ ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ (7/76/34313) ، وَعَنْهُ ابْنُ عَدِيٍّ «الْكَامِلُ» (7/57) ، وَأَبُو نُعَيْمٍ «الْحِلْيَةُ» (2/105) ، وَأَحْمَدُ «الزُّهْدُ» (ص22) عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ نُمَيْرٍ، وَابْنُ مَاجَهْ (4106، 257) عَنْ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدٍ وَالْحُسَيْنِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، وَالْبَزَّارُ (1638) عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عُمَرَ الْكِنْدِيِّ، وَالدَّارَقُطْنِيُّ «الْعِلَلَ» (5/42) عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَيُّوبَ، وَالْبَيْهَقِيُّ «شُعُبُ الإِيْمَانِ» (2/306/1888) عَنْ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ الْحُلْوَانِيِّ، سَبْعَتُهُمْ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ نُمَيْرٍ عَنْ مُعَاوِيَةَ النَّصْرِيِّ عَنْ نَهْشَلٍ عَنْ الضَّحَّاكِ عَنْ الأَسْوَدِ عَنْ ابْنِ مَسْعُودٍ بِهِ.

(1/130)

60 - حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ مَخْلَدٍ قَالَ: نا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مَهْدِيٍّ قَالَ: نا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ فَيْرُوزُ قَالَ , نا الْعَبَّاسُ بْنُ بَكَّارٍ الضَّبِّيُّ , قَالَ: نا عِيسَى بْنُ عُمَرَ النَّحْوِيُّ قَالَ: أَقْبَلْتُ حَتَّى أَقَمْتُ عِنْدَ الْحَسَنِ فَسَمِعْتُهُ يَقُولُ: قَرَأَ هَذَا الْقُرْآنَ ثَلَاثَةُ رِجَالٍ: فَرَجُلٌ قَرَأَهُ فَاتَّخَذَهُ بِضَاعَةً وَنَقَلَهُ مِنْ بَلَدٍ إِلَى بَلَدٍ , وَرَجُلٌ قَرَأَهُ فَأَقَامَ عَلَى حُرُوفِهِ , وَضَيَّعَ حُدُودَهُ يَقُولُ: إِنِّي وَاللَّهِ لَا أُسْقِطُ مِنَ الْقُرْآنِ حَرْفًا , كَثَّرَ اللَّهُ بِهِمُ الْقُبُورَ , وَأَخْلَى مِنْهُمُ الدُّورَ فَوَاللَّهِ لَهُمْ أَشَدُّ كِبْرًا مِنْ صَاحِبِ السَّرِيرِ عَلَى سَرِيرِهِ , وَمِنْ صَاحِبِ الْمِنْبَرِ عَلَى مِنْبَرِهِ , وَرَجُلٌ قَرَأَهُ فَأَسْهَرَ لَيْلَهُ وَأَظْمَأَ نَهَارَهُ وَمَنَعَ شَهْوَتَهُ , فَجَثَوْا فِي بَرَاثِنِهِمْ وَرَكَدُوا فِي مَحَارِبِهِمْ , بِهِمْ يَنْفِي اللَّهُ عَنَّا الْعَدُوَّ وَبِهِمْ يَسْقِينَا اللَّهُ الْغَيْثَ , وَهَذَا الدَّرْبُ مِنَ الْقُرَّاءِ أَعَزُّ مِنَ الْكِبْرِيتِ الْأَحْمَرِ " قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ: الْأَخْبَارُ فِي هَذَا الْمَعْنَى كَثِيرَةٌ وَمُرَادِي مِنْ هَذَا نَصِيحَةٌ لِأَهْلِ الْقُرْآنِ لِئَلَّا يَبْطُلَ سَعْيُهُمْ , إِنْ هُمْ طَلَبُوا بِهِ شَرَفَ الدُّنْيَا حُرِمُوا شَرَفَ الْآخِرَةِ , إِذْ يَتْلُونَهُ لِأَهْلِ الدُّنْيَا طَمَعًا فِي دُنْيَاهُمْ , أَعَاذَ اللَّهُ حَمَلَةَ الْقُرْآنِ مِنْ [ص:133] ذَلِكَ , فَيَنْبَغِي لِمَنْ يَجْلِسُ يُقْرِئُ الْمُسْلِمِينَ أَنْ يَتَأَدَّبَ بِأَدَبِ الْقُرْآنِ يَقْتَضِي ثَوَابَهُ مِنَ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ , يَسْتَغْنِي بِالْقُرْآنِ عَنْ كُلِّ أَحَدٍ مِنَ الْخَلْقِ , مُتَوَاضِعٌ فِي نَفْسِهِ لِيَكُونَ رَفِيعًا عِنْدَ اللَّهِ

(1/132)

61 - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ زَاطِيَا قَالَ: نا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرٍو الْقَوَارِيرِيُّ , قَالَ: نا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ قَالَ: سَمِعْتُ أَيُّوبَ يَقُولُ: «يَنْبَغِي لِلْعَالِمِ أَنْ يَضَعَ الرَّمَادَ عَلَى رَأْسِهِ تَوَاضُعًا لِلَّهِ عَزَّ وَجَلَّ»

(1/133)