الجُزء الأوّل

مكتَبة المَعارف لِلنَشْرِ والتوزيْع
لِصَاحِبَهَا سَعد بن عَبْد الرحمن الراشِد
الريَاض

(1/1)

جميع الحقوق محفوظة للناشر، فلا يجوز نشر أي جزء من هذا الكتاب، أو تخزينه أو تسجيله بأية وسيلة، أو تصويره أو ترجمته دون موافقة خطية مُسبقة من الناشر.

الطبعة الأولى
1421 هـ - 2000 م

(ح) مكتبة المعارف للنشر والتوزيع، 1421 هـ
فهرسة مكتبة الملك فهد الوطنية أثناء النشر
الألباني، محمد ناصر الدين
صحيح الترغيب والترهيب للمنذري - الرياض
700 ص، 17.5 × 25 سم
ردمك: 9 - 04 - 858 - 9660 (مجموعة)
7 - 05 - 858 - 9960 (ج 1)
1 - الحديث - شرح
2 - الحديث - جوامع الفنون
أ- العنوان
ديوي 273.3
0277/ 21

رقم الإيداع: 0277/ 21
ردمك: 9 - 04 - 858 - 9960 (مجموعة)
7 - 05 - 858 - 9960 (ج 1)

مكتبة المعارف للنِّشْرِ والتوزيع
هاتف: 4114535 - 4113350
فاكس 4112932 - ص. ب: 3281
الرياض الرمز البريدي 11471

(1/2)

بسم الله الرحمن الرحيم
مقدمة الطبعة الجديدة
إن الحمد لله، نحمده ونستعينه ونستغفره، (1) ونعوذ بالله من شرور أنفسنا، وسيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله.
أما بعد، فقد كنا طبعنا من كتابي الفريد الحبيب "صحيح الترغيب والترهيب" المجلد الأول منه طبعات، آخرها الطبعة الثالثة سنة (1409) من منشورات مكتبة المعارف في الرياض، لصاحبها الشيخ الفاضل (سعد الراشد)، والآن فقد رغب مني -بارك الله فيه- الشروع في طبع بقية مجلداته، وطبع قسيمه "ضعيف الترغيب"؛ الذي لم يتيسر لي نشر شيء منه فيما سبق.
لذلك فقد رأيت أنه من الضروري إعادة النظر، في "الصحيح" و"الضعيف"؛ لأنني مع حرصي الشديد في تحريرهما، وتحقيق القول في أحاديثهما، على المنهج العلمي الدقيق الذي كنت تحدثت عنه في مقدمة الطبعة الأولى للمجلد المذكور، كما ستراه في المقطع (34) الآتي، ومع ذلك فقد كنت مضطراً للاعتماد على المنذري في التصحيح والتضعيف، والتجريح والتعديل،
__________
(1) قلت: يزيد بعض الخطباء هنا: "ونستهديه"، ولا أصل لها في هذه الخطبة الكريمة المعروفة بـ (خطبة الحاجة)، في شيء من طرقها التي كنت جمعتها عن النبي - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - في رسالة، وفيها بيان أنه - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - كان أحياناً يقرأ بعدها ثلاث آيات معروفة من سور: (آل عمران)، (النساء)، و (الأحزاب)، وبعضهم يقدم منها ما شاء ويؤخر، وربما زاد فيها ما ليس منها، غير منتبهين أن ذلك خلاف هديه - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -، وأنه لا يجوز التصرف في الأوراد ولو بتبديل لفظ، ولو لم يتغير المعنى. انظر التعليق على حديث البراء الآتي في (6 - النوافل/ 9).

(1/3)

وغيرها حينما لا أتمكن من الرجوع إلى أصوله ومصادره التي رجع إليها، وكذلك اعتمدت على غيره أيضاً كما بينته في المقطع (35) الآتي.
أما اليوم -وبعد مضيّ نحو أكثر من عشرين سنة على التحقيق المذكور- فقد حدثت أمور، وتطورت بعض الآراء والأفكار، أوجبت إعادة النظر في المزبور، انطلاقاً من قولي المعروف: (العلم لا يقبل الجمود). ومن أهم تلك الأمور، وأسباب تطور الأفكار صدور بعض المطبوعات والمصورات من الكتب الحديثية التي لم تكن معروفة من قبل، وفيها كثير من مصادر المنذري المشار إليها آنفاً، منها على سبيل المثال:
1 - صحيح ابن حبان: الإحسان.
2 - مسند أبي يعلى.
3 - كشف الأستار عن زوائد البزار.
4 - وأخيراً أصله المسمى "البحر الزخار"، طبع منه حتى اليوم ثمانية أجزاء.
5 - معجم الطبراني الكبير.
6 - معجم الطبراني الأوسط.
7 - الدعاء. له.
8 - شعب الإيمان للبيهقي.
9 - الزهد الكبير. له.
10 - كتب ابن أبي الدنيا، وهي كثيرة، وطبع لها "فهرس الأحاديث" بقلم

(1/4)

محمد خير رمضان يوسف.
وغيرها كثير وكثير جداً من مختلف علوم الحديث من المسانيد والتراجم وغيرها.
وأما المصورات، فمن أهمها:
1 - المطالب العالية المسندة، لابن حجر العسقلاني.
2 - تفسير ابن أبي حاتم. ثم طبع أخيراً.
3 - الطب النبوي، لأبي نعيم.
4 - الغرائب الملتقطة من "مسند الفردوس" لابن حجر.
5 - الكنى والأسماء، لأبي أحمد الحاكم.
6 - مسند السراج.
7 - معرفة الصحابة، لأبي نعيم، ثم طبع منه الأول والثاني.
8 - البر والصلة لابن المبارك.
9 - المعجم لابن قانع، ثم طبع في ثلاثة مجلدات.
10 - الوهم والإيهام لابن القطان الفاسي، ثم طبع أخيراً في ستة مجلدات. وغيرها كثير.
فأقول: هذه المصادر كانت من الأسباب التي فتحت لي طريقاً جديداً للتحقيق علاوة على ما كنت قدمت، فقد وقفت فيها على طرق وشواهد