13 - كِتابُ قِراءَةِ القرآنِ.
1 - (الترغيب في قراءة القرآن في الصلاة وغيرها، وفضل تعلمه وتعليمه، والترغيب في سجود التلاوة).
1415 - (1) [صحيح] عن عثمان بن عفان رضي الله عنه عن النبي - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قال:
"خيرُكم من تعلَّم القرآن وعَلَّمَه".
رواه البخاري ومسلم (1) وأبو داود والترمذي والنسائي وابن ماجه وغيرهم.

1416 - (2) [صحيح] وعن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه قال: قال رسول الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -:
"من قرأ حرفاً من كتاب الله فله به حسنة، والحسنةُ بعشر أمثالها، لا أَقول {ألم} حرف، ولكن ألف حرف، ولام حرف، وميم حرف".
رواه الترمذي وقال: "حديث حسن صحيح غريب".

1417 - (3) [صحيح] وعن أبي هريرة رضي الله عنه؛ أن رسول الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قال:
"ما اجتمع قومٌ في بيتٍ من بيوتِ الله يتلون كتابَ الله، ويتدارسونه بينهم؛ إلا نَزَلَتْ عليهم السكينَةُ، وغشيتْهم الرحمةُ، وحفَّتْهم الملائكة، وذكرهم اللهُ فيمن عنده".
رواه مسلم وأبو داود وغيرهما [مضى 3 - العلم/ 1 - باب/ 3 - حديث].
__________
(1) ذِكْرُ مسلم هنا سبقُ قلم من المؤلف رحمه الله تعالى. فإنه لم يخرجه أصلاً كما نبه عليه الحافظ الناجي. وعكسه ما فعله السيوطي في "الجامع"، فإنه عزاه لأصحاب السنن الأربعة المذكورين دون الشيخين من حديث عثمان، وإنما عزاه للبخاري من حديث علي! وإنما هو عند الدارمي دون البخاري، كما بينته في "الصحيحة" (1172 و1173).

(2/161)

1418 - (4) [صحيح] وعن عقبة بن عامر رضي الله عنه قال:
خرج رسول الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ونحن في الصُّفة فقال:
"أيكم يحب أن يغدوَ كل يوم إلى (بُطحان) أو إلى (العقيق) فيأتي منه بناقتين كوماوين، في غير إثم، ولا قطع رحم؟ ".
فقلنا: يا رسول الله! كلنا يحبُّ ذلك. قال:
"أفلا يغدو أحدكم إلى المسجد فَيَعْلَم (1) أو فيقرأ آيتين من كتاب الله عز وجل؛ خيرٌ له من ناقتين، وثلاث خير من ثلاث، وأربع خير من أربع، ومن أعدادهن من الإبل؟! ".
رواه مسلم وأبو داود، وعنده:
"كوماوين زَهْراوين، بغير إثم بالله عز وجل، ولا قطع رحم".
قالوا: كلنا يا رسول الله. قال:
"فلأن يَغدو أحدكم كلَّ يوم إلى المسجد فَيَعْلَم آيتين من كتاب الله، خيرٌ له من ناقتين، وإن ثلاثٌ فثلاثٌ مثل أعدادهن".
(بُطحان) بضم الباء وسكون الطاء: موضع بالمدينة.
و (الكوماء) بفتح الكاف وسكون الواو وبالمد: هي الناقة العظيمة السَّنام.

1419 - (5) [صحيح] وعن أبي موسى الأشعري رضي الله عنه قال: قال رسول الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -:
"مثلُ المؤمنِ الذي يقرأُ القرآن مثل الأُتْرُجَّة، ريحُها طيبٌ، وطعمُها طيبٌ.
ومثلُ المؤمنِ الذي لا يقرأُ القرآنَ كمثل التمرة، لا ريحَ لها، وطعمُها حلوٌ.
__________
(1) كذا في "مسلم" (2/ 197)، وفي "أبي داود" (1456) وأحمد أيضاً (4/ 154)، وابن الضريس في "فضائل القرآن" (ص 48)، والطبراني "الكبير" (17/ 290/ 799): "فيتعلم".

(2/162)

ومثلُ المنافقِ الذي يقرأُ القرآنَ مثلُ الريحانةِ، ريحُها طيبٌ، وطعمُها مرّ.
ومثل المنافق الذي لا يقرأ القرآنَ كمثلِ الحنظلةِ، ليس لها ريحٌ، وطعمُها مرٌّ".
وفي رواية:
"مثل الفاجر" بدل "المنافق".
رواه البخاري ومسلم والنسائي وابن ماجه.

1420 - (6) [صحيح] وعن أنس رضي الله عنه قال: قال رسول الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -:
"مثلُ المؤمنِ الذي يقرأ القرآن مثل الأُتْرُجَّة، ريحها طيبٌ، وطعمها طيب.
ومثلُ المؤمنِ الذي لا يقرأُ القرآنَ كمثلِ التمرةِ، لا ريحَ لها، وطعمُها طيبٌ.
ومثل الفاجرِ الذي يقرأ القرآنَ كمثلِ الريحانةِ، ريحُها طيبٌ، وطعمها مرٌّ.
ومثل الفاجرِ الذي لا يقرأ القرآن كمثل الحنظلة، طعمُها مرّ ولا ريحَ لها.
ومثل الجليس الصالح كمثلِ صاحب المسكِ، إن لم يصبْك منه شيء؛ أصابَكَ من ريحِهِ.
ومثل الجليس السوءِ كمثلِ صاحبِ الكيرِ، إن لم يصبْك من سوادِه؛ أصابَك من دخانِه".
رواه أبو داود.

1421 - (7) [صحيح] وعن عائشة رضي الله عنها قالت: قال رسول الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -:
"الماهرُ بالقرآنِ مع السفرةِ الكرامِ البررةِ، والذي يقرأُ القرآنَ ويُتَعْتِعُ فيه،

(2/163)

وهو عليه شاقٌّ له أجران".
وفي رواية:
"والذي يقرؤه وهو يشتد عليه له أجران".
رواه البخاري ومسلم -واللفظ له- وأبو داود والترمذي والنسائي وابن ماجه.

1422 - (8) [حسن لغيره] وعن أبي ذر رضي الله عنه قال:
قلت: يا رسول الله! أوصني. قال:
"عليك بتقوى الله؛ فإنه رأس الأمرِ كلِّه".
قلت: يا رسول الله! زدني. قال:
"عليك بتلاوة القرآن، فإنه نور لك في الأرض، وذخرٌ لك في السماء".
رواه ابن حبان في "صحيحه" في حديث طويل.

1423 - (9) [صحيح] وعن جابر رضي الله عنه عن النبي - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قال:
"القرآنُ شافعٌ مشفَّع، وماحِلٌ مصدَّق، من جعله أمامَه قاده إلى الجنة، ومن جعله خلف ظهره ساقه إلى النار".
رواه ابن حبان في "صحيحه".
(ماحِل) بكسر الحاء المهملة؛ أي: ساع. وقيل: خصم مجادل.

1424 - (10) [صحيح] وعن أبي أمامة الباهلي رضي الله عنه؛ قال: سمعت رسول الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يقول:
"اقروا القرآن؛ فإنه يأتي يوم القيامة شفيعاً لأصحابه" الحديث.
رواه مسلم. ويأتي بتمامه إن شاء الله [6 - الترغيب في قراءة سورة البقرة].

1425 - (11) [حسن] وعن أبي هريرة رضي الله عنه؛ أن رسول الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قال: