16 - كتاب البيوع وغيرها.
1 - (الترغيب في الاكتساب بالبيع وغيره).
1685 - (1) [صحيح] عن المقدامِ بْنِ معدِ يكربٍ رضي الله عنه عن النبيَّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قالَ:
"ما أكل أحدٌ طعاماً قطُّ خيراً مِنْ أنْ يأكلَ مِنْ عمَل يدهِ، وإنَّ نبيَّ الله داودَ كان يأكل مِنْ عَملِ يده".
رواه البخاري وغيره.
[صحيح] وابن ماجه، ولفظه: قال:
"ما كسبَ الرجلُ كَسْباً أطيْبَ مِنْ عملِ يده، وما أنفقَ الرجلُ على نفسه وأهلهِ وولدِه وخادِمه فهو صدقَةٌ" (1).

1686 - (2) [صحيح] وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -:
"لأَنْ يَحْتَطِبَ أحدُكم حُزْمةً على ظهرِه؛ خيرٌ له مِنْ أنْ يسأل أحداً فيعطيَهُ أوْ يمنعَهُ".
رواه مالك والبخاري ومسلم والترمذي والنسائي. [مضى 8 - الصدقات/ 2].

1687 - (3) [صحيح] وعن الزبير بن العوام رضي الله عنه قال: قال رسول - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -:
"لأَنْ يأخذَ أحدُكم أحبُلهُ فيأتيَ بُحزمةٍ مِنْ حطبٍ على ظهرِه فيبيعَها فيكُفَّ بها وَجْهَهُ؛ خيرٌ له مِنْ أنْ يسأَل الناسَ أَعطوهُ أم منعوهُ".
رواه البخاري. [مضى 8 - الصدقات/ 4].
__________
(1) قلت: ورواه أحمد أيضاً، وهو مخرَّج في "غاية المرام" (121/ 163).

(2/304)

1688 - (4) [صحيح لغيره] وعن سعيد بن عمير عن عمه رضي الله عنه قال:
سئل رسول - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: أيُّ الكسبِ أطيبُ؟ قال:
"عملُ الرجلِ بيدِه، وكلُّ كسب مبرورٌ (1) ".
رواه الحاكم وقال: "صحيح الإسناد".
قال ابن معين: "عم سعيد هو البراء".
ورواه البيهقي عن سعيد بن عمر مرسلاً، وقال:
"هذا هو المحفوظ، وأخطأ من قال: عن عمه".

1689 - (5) [صحيح لغيره] وعن جُميع بن عمير عن خالد قال:
سئل رسولُ الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَنْ أفضلِ الكَسْب؟ فقال:
"بيعٌ مبرورٌ، وعملُ الرجلِ بيدِه".
رواه أحمد والبزار، والطبراني في "الكبير" باختصار وقال:
"عن خالد أبي بردة بن نِيار".
وروى البيهقي عن محمد بن عبد الله بن نمير، وذكر له هذا الحديث، فقال:
"إنما هو عن سعيد بن عمير".

1690 - (6) [صحيح] وعن ابن عمر رضي الله عنهما قال:
سئل رسولُ الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: أيُّ الكسْبِ أفضلُ؟ قال:
"عَملُ الرجلِ بيدِه، وكلُّ بَيعٍ مبرورٌ".
رواه الطبراني "الكبير" و"الأوسط"، ورواته ثقات (2).
__________
(1) هو الذي لا شبهة فيه ولا خيانة.
(2) قلت: بل إسناده صحيح كما بينته في "الصحيحة" (607).

(2/305)

1691 - (7) [صحيح لغيره] وعن رافع بن خَدِيج رضي الله عنه قال:
قيلَ: يا رسولَ الله! أيُّ الكسْبِ أفْضلُ؟ قال:
"عَملُ الرجلِ بِيَدِه، وكلُّ بيعٍ مبرورٌ".
رواه أحمد والبزار، ورجال إسناده رجال "الصحيح" خلا المسعودي؛ فإنَّه اختلط، واختُلف في الاحتجاج به، ولا بأس به في المتابعات (1).

1692 - (8) [صحيح لغيره] وعن كعب بن عُجرة رضي الله عنه قال:
مرَّ على النبيِّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - رجلٌ، فرأى أصحَابُ رسول الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مِنْ جَلَدِه ونشاطِهِ، فقالوا:
يا رسولَ الله! لوْ كانَ هذا في سبيلِ الله؟ فقال رسولُ الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -:
"إنْ كانَ خرج يَسْعى على وَلَدِه صغاراً فهو في سبيل الله، وإنْ كان خرجَ يسْعى على أبوينِ شَيْخَينِ كبيرَينِ فهو في سبيلِ الله، وإنْ كان خَرج يَسْعى على نفْسِه يَعَفُّها فهو في سبيلِ الله، وإنْ كان خرجَ يَسْعى رياءً ومُفاخَرةً فهو في سبيلِ الشيطانِ".
رواه الطبراني ورجاله رجال "الصحيح" (2).
وتقدم من هذا الباب غير ما حديث في المسألة؛ أغنى عن إعادتها هنا.
__________
(1) قلت: ومن طريقه أخرجه الطبراني أيضاً في "المعجم الأوسط".
(2) كذا قال، وتبعه الهيثمي، وفيه نظر بينته في الأصل، لكنْ له شواهد يتقوى بها، أشرت إليها هناك.

(2/306)

2 - (الترغيب في البكور في طلب الرزق وغيره وما جاء في نوم الصبحة (1)).
1693 - (1) [صحيح لغيره] عن صخرِ بنِ وَداعةَ الغامديِّ الصحابيِّ رضي الله عنه؛ أنّ رسولَ الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قال:
"اللهمَّ بارِكْ لأُمَّتي في بُكورِها".
وكان إذا بعَث سَرِيَّةً أو جيشاً بعَثَهُم مِنْ أوَّلِ النهارِ.
وكان صخرٌ تاجِراً، فكان يَبْعَثُ تجارتَهُ مِنْ أوَّلِ النهارِ؛ فأثرى وكَثُرَ مالُه.
رواه أبو داود والترمذي والنسائي وابن ماجه. وابن حبان في "صحيحه".
وقال الترمذي:
"حديث حسن، ولا يعرف لصخر الغامدي عن النبي - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - غير هذا الحديث".
(قال المملي) عبد العظيم:
"رووه كلهم عن عمارة بن حديد عن صخر، وعمارة بن حديد بَجَلِيّ؛ سئل عنه أبو حاتم الرازي؟ فقال: مجهول. وسئل عنه أبو زرعة؟ فقال: لا يُعرف.
وقال أبو عمر النَّمَري: صخر بن وداعة الغامدي، وغامد في الأزد، سكن الطائف، وهو معدود في أهل الحجاز، روى عنه عمارة بن حديد وهو مجهول، لم يروِ عنه غير يعلى الطائفي، ولا أعرف لصخر غير حديث "بورِكَ لأُمَّتي في بُكورِها"، وهو لفظ رواه جماعة عن النبي - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -" انتهى كلامه.
__________
(1) انظر أحاديثه في هذا الباب من "الضعيف".