18 - كتاب اللباس والزينة
1 - (الترغيب في لبس الأبيض من الثياب).
2026 - (1) [صحيح] عنِ ابن عبَّاسٍ رضي الله عنهما؛ أنَّ رسولَ الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قال:
"الْبَسوا مِنْ ثِيابِكُم البَياضَ؛ فإنَّها مِنْ خيرِ ثيابِكُم، وكَفِّنوا فيها موتاكُم".
رواه أبو داود، والترمذي وقال: "حديث حسن صحيح".
وابن حبان في "صحيحه".

2027 - (2) [صحيح] وعن سمرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -:
"الْبَسوا البَياضَ؛ فإنها أطْهَرُ وأطْيَبُ، وكَفِّنوا فيها مَوْتاكُمْ".
رواه الترمذي وقال: "حديث حسن صحيح". والنسائي وابن ماجه، والحاكم وقال:
"صحيح على شرطهما".

(2/455)

2 - (الترغيب في القميص والترهيب من طوله وطول غيره مما يلبس، وجره خيلاء، وإسباله في الصلاة وغيرها).
2028 - (1) [صحيح] عن أم سلمة رضي الله عنها قالت:
"كانَ أحبَّ الثيابِ إلى رسولِ الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - القميصُ".
رواه أبو داود والنسائي والترمذي وحسنه، والحاكم وصححه، وابن ماجه، ولفظه: -وهو رواية لأبي داود-:
"لَمْ يَكُنْ ثوبٌ أحبَّ إلى رسولِ الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مِنَ القميصِ".

2029 - (2) [صحيح] وعن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قال:
"ما أسْفَلَ مِنَ الكَعْبَيْنِ مِنَ الإِزارِ ففي النارِ".
رواه البخاري والنسائي.
وفي رواية للنسائي قال:
"إزرةُ (1) المؤمِنِ إلى عَضَلَةِ ساقِهِ، ثمَّ إلى نِصْفِ ساقِهِ، ثم إلى كعْبِه، وما تَحْتَ الكعبينِ مِنَ الإزارِ ففي النارِ" (2).

2030 - (3) [حسن] وعن ابن عمر رضي الله عنهما قال:
ما قال رسولُ الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - في الإزار فهو في القَميصِ.
رواه أبو داود.
__________
(1) بالكسر: الحالة وهيئة الائتزار، مئل (الرَّكبةَ) و (الجلسةَ). "نهاية".
(2) قال الخطابي (6/ 55): له تأويلان: أحدهما: أنَّ ما دون الكعبين من قدم صاحبه في النار؛ عقوبة له على فعله. والآخر: أنَّ صنيعه ذلك وفعله الذي فعله في النار، على معنى أنه معدود من أفعال أهل النار".

(2/456)

2031 - (4) [صحيح] وعن العلاء بن عبد الرحمن عن أبيه قال:
سألتُ أبا سعيدٍ عن الإزار؟ فقال: على الخبيرِ (1) سَقطْتَ، قال رسولُ الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -:
"إزرَةُ المؤمنِ إلى نِصْفِ الساقِ، ولا حَرَج -أو قال: لا جُناحَ- عليه فيما بيْنَهُ وبين الكَعْبينِ، وما كانَ أسفلَ مِنْ ذلك فهوَ في النارِ، ومَنْ جَرِّ إزارَهُ بَطَراً لَمْ يَنْظُرِ الله إليه يَوْمَ القِيامَةِ".
رواه مالك وأبو داود والنسائي وابن ماجه وابن حبان في "صحيحه".

2032 - (5) [صحيح] وعن أنسٍ -قال حميد: كأنَّه يعني النبيَّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- قال:
"الإزارُ إلى نصْفِ الساقِ". فشقَّ عليهم فقال:
"أو إلى الكعبيْنِ، لا خيرَ فيما أسْفَلَ مِنْ ذلك".
رواه أحمد (2)، ورواته رواة الصحيح.
__________
(1) في الأصل زيادة: (بها)، وكذا في المخطوطة، وأظنها مقحمة، فإنها لم ترد في "سنن أبي داود" -والسياق له إلا في حروف قليلة-، وكذلك لم ترد في "مسند أحمد" (3/ 44)، وهما المصدران الوحيدان اللذان وردت فيهما هذه الجملة "على الخبير سقطت"؛ اللهم إلا النسائي، فلستُ أدري أهي عنده أم لا، لأنني لم أر الحديث في "الصغرى" له، ثم إن هذه الجملة قد جاءت في أحاديث أخرى من قول بعض الصحابة منهم عائشة عند مسلم (كتاب الحيض) وليس فيها (بها).
ثم طبعت "السنن الكبرى" للنسائي، فرأيت الحديث فيه (5/ 490 - 491/ 9714 - 9717) دون الجملة، فالزيادة مقحمة يقيناً، وغفل عن ذلك المعلقون الثلاثة، وهو اللائق بالمتعالمين!
(2) في "المسند" (3/ 256). وفي رواية له (3/ 249) عن حميد عن أنس قال: قال رسول الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فذكره دون شك في رفعه، وسنده حسن، وكذلك رواه من طريق ثالثة (3/ 140) عن حميد، وسنده صحيح، ويشهد له حديث حذيفة:
أخذ رسول الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بعضلة ساقي فقال: "هذا موضع الإزار، فإنْ أبيت فأسفل، فإنْ أبيت فلا حق للإزار في الكعبين".
أخرجه النسائي والترمذي وقال:
"حسن صحيح، ورواه الثوري وشعبة عن ابن إسحاق". قال السندي:
"والظاهر أنَّ هذا هو التحديد وإنْ لم يكن هناك خيلاء، نعم؛ إذا انضم إليه الخيلاء اشتد الأمر، وبدونه الأمر أخف".

(2/457)

 

          2033 - (6) [صحيح] وعن زيد بن أسلم عن ابن عمر رضي الله عنهما قال:
دخْلتُ على النبيِّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وعليَّ إزارٌ يَتَقعْقَع (1)، فقال:
"مَنْ هذا؟ ".
فقلتُ: عبدُ الله بنُ عمر. قال:
"إنْ كنتَ عبدَ الله فارْفَعْ إزارَك". فرفعتُ إزاري إلى نِصْفِ الساقينِ.
فلَمْ تَزلْ إزْرَتُه حتَّى ماتَ.
رواه أحمد، ورواته ثقات.

2034 - (7) [صحيح] وعن أبي ذرٍّ الغفاري رضي الله عنه عن النبيِّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قال:
"ثلاثَةٌ لا يُكَلِّمُهم الله يومَ القيامَةِ، ولا ينظُر إليهِمْ، ولا يُزَكِّيهِمْ، ولهم عذابٌ أليمٌ". قال: فَقرأَها رسولُ الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ثلاثَ مرَّاتٍ.
قال أبو ذر: خابوا وخَسِروا؛ مَنْ هُمْ يا رسولَ الله؟ قال:
"المسْبِلُ، والمنَّانُ، والمنَفِّقُ سِلْعَتَه بالحلْفِ الكاذِبِ". وفي رواية:
"المسبل إزاره".
رواه مسلم وأبو داود والترمذي والنسائي وابن ماجه.
(المسبل): هو الذي يطول ثوبه ويرسله إلى الأرض كأنه يفعل ذلك تجبراً واختيالاً.

2035 - (8) [حسن] وعن ابن عمر رضي الله عنهما عن النبي - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قال:
"الإسبالُ في الإزارِ والقميصِ والعمامةِ، من جرِّ شيئاً خُيلاءَ؛ لم ينظرِ اللهُ إليه يومَ القيامةِ".
__________
(1) أي: يضطرب ويصوت. في "النهاية":
"و (القعقعة) حكاية حركة الشيء يسمع له صوت"، ولا ينافيه ما في رواية لأحمد مفسرة بلفظ: "يعني جديداً". فإنَّ الجديد صوته أوضح كما هو معلوم.