25 - كتاب الجنائز وما يتقدمها.
1 - (الترغيب في سؤال العفو والعافية).
3387 - (1) [حسن صحيح] وعن معاذ بن رفاعة عن أبيه قال:
قام أبو بكر الصديق (1) على المنبر ثم بكى فقال:
قام فينا رسولُ الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عامَ أوَّلِ على المنْبَر، ثُمَّ بَكى: فقال:
"سَلوا الله العَفْوَ والعافِيَةَ، فإَنَّ أحداً لَمْ يُعْطَ بعدَ اليقينِ خَيْراً مِنَ العافِيَةِ".
رواه الترمذي من رواية عبد الله بن محمد بن عقيل. وقال حديث "حسن غريب".
ورواه النسائي من طرق وعن جماعة من الصحابة وأحد أسانيده صحيح (2).

3388 - (2) [صحيح] وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسولُ الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -:
"ما مِنْ دَعْوَةٍ يدعو بها العبدُ أفْضَلُ مِنْ (3) (اللهُمَّ إنِّي أسْأَلُكَ المُعافاةَ في الدُّنْيا والآخرَةِ) ".
رواه ابن ماجه بإسناد جيد.
__________
(1) الأصل: (وعن أبي بكر رضي الله عنه أنه قام)، والتصويب من "الترمذي" (3553)، وهو تصرف غير حسن من المؤلف سبق له غيره، وغفل عن ذلك الثلاثة كعادتهم، فأثبتوا الخطأ!
(2) قلت: وقد خرجت بعضها في "إرواء الغليل" (2/ 222)، وخرج بعضها الضياء المقدسي في "الأحاديث المختارة".
(3) قلت: هنا في الأصل: "اللهم أني أسألك العفو والعافية. وفي رواية". فحذفتها لأنه لا أصل لها في (ابن ماجه)، بل ولا في غيره، وإنما عند (ابن ماجه) ما أثبته فقط، وهو مخرج في "الصحيحة" (1138)، وقد غفل عنها الثلاثة أيضاً فأثبتوها!

(3/324)

3389 - (3) [صحيح] وعن أبي مالكٍ الأشجعي عن أبيه:
أنَّ رجلاً أتى النبيَّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فقال: يا رسولَ الله! كيفَ أقوالُ حينَ أسْأَلُ ربِّي؟ قال:
"قلِ: (اللهُمَّ اغْفِرْ لي، وارْحَمْني، وعَافِني، وارزُقْني) -ويَجْمَعُ أصابِعَهُ إلا الإبْهامَ- فإنَّ هؤلاءِ تَجْمَعُ لكَ دُنْياكَ وآخِرَتَكَ".
رواه مسلم.

3390 - (4) [حسن صحيح] وعن ابن عباسٍ رضي الله عنهما قال: قال النبيُّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -:
"يا عبّاسُ عَمَّ النبيِّ! أكْثِرْ مِنَ الدعاء بالعافِيَةِ".
رواه ابن أبي الدنيا، والحاكم وقال:
"صحيح على شرط البخاري".

3391 - (5) [صحيح] وعن عائشة رضي الله عنها قالتْ:
قلتُ: يا رسولَ الله! أَرأَيْتَ إنْ علمتُ ليلةَ القدْرِ؛ ما أقولُ فيها؟ قال:
"قولي: (اللهُمَّ إنَّك عَفُوٌّ تُحِبُّ العَفْوَ؛ فاعْفُ عَنِّي) ".
رواه الترمذي وقال:
"حديث حسن صحيح".
والحاكم وقال:
"صحيح على شرطهما".

(3/325)

2 - (الترغيب في كلماتٍ يقولهنَّ من رأى مبتلىً).
3392 - (1) [صحيح لغيره] عن عمر وأبي هريرة رضي الله عنهما؛ أنَّ رسولَ الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قال:
"مَنْ رأى صاحِبَ بلاءٍ فقال: (الحمدُ لله الَّذي عَافاني مِمَّا ابْتَلاك به، وفَضَّلني على كَثيرٍ مِمَّنْ خَلق تَفْضيلاً)؛ لَمْ يُصِبْهُ ذلكَ البَلاءُ".
رواه الترمذي وقال: "حديث حسن غريب".

3393 - (2) [صحيح لغيره] ورواه ابن ماجه من حديث ابن عمر (1).
__________
(1) هنا في الأصل جملة: (ورواه البزار، والطبراني في "الصغير" من حديث أبي هريرة وحده، وقال فيه: "فإنه إذا قال ذلك شكر تلك النعمة"، وإسناده حسن).
قلت: بل هو ضعيف، فيه (عبد الله بن عمر العمري) المكبَّر، وبه أعله الحافظ، والمحفوظ:
"لم يصبه ذلك البلاء"، وهو المذكور أعلاه.
وحديث العمري هذا مخرج في "الضعيفة" (6889)، وأما الجهلة فخلطوا كعادتهم بين المحفوظ والمنكر، وشملوهما بقولهم: "حسن"!!

(3/326)

3 - (الترغيب في الصبر سيّما لمن ابتليَ في نفسه أو ماله، وفضل البلاء والمرض والحمى، وما جاء فيمن فقد بصره).
3394 - (1) [صحيح] عن أبي مالكٍ الأشعري رضي الله عنه قال: قالَ رسولُ الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -:
"الطُّهورُ شَطْرُ الإيمانِ، والحمدُ لله تَمْلأُ الميزانَ، وسُبْحانَ الله والحمدُ لله تمْلآنِ -أو تَمْلأُ- ما بين السماءِ والأرْضِ، والصلاةُ نورٌ، والصدَقةُ بُرْهانٌ، والصبرُ ضِيَاءٌ، والقُرْآنُ حُجَّة لكَ أوْ عليكَ، كلُّ الناسِ يَغْدو، فبائعُ نَفْسَه؛ فمُعْتِقُها أوْ مُوِبقها".
رواه مسلم. [مضى 4 - الطهارة/ 7].

3395 - (2) [صحيح] وعن أبي سعيدٍ الخدريِّ رضي الله عنه؛ أنَّ رسولَ الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قال:
"ومَنْ يَتَصَبَّرْ يُصَبِّرْهُ الله، وما أُعْطِيَ أحدٌ عَطاءً خيراً وأوْسَعَ مِنَ الصبْرِ".
رواه البخاري ومسلم في حديث تقدم في "المسألة" [8 - الصدقات/ 4].

3396 - (3) [صحيح] ورواه الحاكم من حديث أبي هريرة مختصراً:
"ما رَزقَ الله عبداً خيراً له ولا أوْسَعَ مِنَ الصبْرِ".
وقال: "صحيح على شرطهما".

3397 - (4) [صحيح موقوف] وعن علقمة قال: قال عبد الله:
الصبْرُ (1) نصْفُ الإيمانِ، واليَقينُ الإيمانُ كُلُّه.
رواه الطبراني في "الكبير"، ورواته رواة "الصحيح"، وهو موقوف، وقد رفعه بعضهم.
__________
(1) هو العمل مقروناً بالإيمان.