النوع التاسع الفراشي

قد تقدم في الآيات التي فيها توبة الثلاثة الذين خلفوا، كعب بن مالك، ومرارة بن الربيع وهلال بن أمية، أنها نزلت في بيت أم سلمة ليلا، والنبي صلى الله عليه وسلم نائم في فراشها وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم – في حق عائشة -:

((ما نزل علي الوحي في فراش امرأة غيرها)).

ولعل هذا قبل هذه القصة التي نزل فيها الوحي في فراش أم سلمة رضي الله عنها.

ويلحق بهذا النوع ما نزل والنبي صلى الله عليه وسلم نائم العين، إذ هو صلى الله عليه وسلم تنام عيناه ولا ينام قلبه، ففي صحيح مسلم عن أنس بن مالك: بينا رسول الله صلى الله عليه وسلم ذات يوم بين أظهرنا في المسجد؛ إذ أغفى إغفاءة ثم رفع رأسه متبسما، فقلنا: ما أضحكك يا رسول الله ؟ قال: ((أنزل علي آنفا سورة))، فقرأ: بسم الله الرحمن الرحيم {إنا أعطينك الكوثر (1) فصل لربك وانحر (2) إن شانئك هو الأبتر (3) }.

[48]