فصول الكتاب

د الغذّامي

 

 

تشريح النّص

مقاربات تشريحيّة

لنصوصٍ شعريّة معاصرة

 

 

 

 

 

 

 

 

 

المركز الثقافي العربي

 

 

 

الكتاب

تشريح النّص

تأليف

عبد الله محمّد الغذّامي

الطبعة

الثانية، 2006

عدد الصفحات: 176

القياس: 14.5 × 21.5

الترقيم الدولي:

ISBN: 9953-68-151-1

جميع الحقوق محفوظة

الناشر

المركز الثقافي العربي

الدار البيضاء – المغرب

ص.ب: 4006 (سيدنا)

42 الشارع الملكي (الأحباس)

هاتف: 2303339 _ 2307651

فاكس: 2305726 _ 2 212+

Email: markaz@wanadoo.net.ma

بيروت – لبنان

ص.ب: 5158 – 113 الحمراء

شارع جاندارك _ بناية المقدسي

هاتف: 01750507 – 01352826

فاكس: 01343701 _ 961+

 

 

كلمة النص

 

            تأتي هذه المقاربات لتتداخل مع نصوصها حيث تلج إليها من أبواب الفعل اللغوي، لتسعى نحو تشريحها ومن ثم السباحة في عوالمها بادئة بمداخلة من نصّ تميَّز بافتراقه المرحلي من خطاب الصنعة والاستهلاك إلى خطاب الفعل وجدل الحركة. وذلك هو نصّ قصيدة (إرادة الحياة) لأبي القاسم الشابي، الذي هو موضوع الفصل الأول، على أنه قراءة سيميولوجية تأخذ بملاحقة الإشارات النصوصية بعد رصدها ومسابرة علاقات السياق داخلها، بعدها يأتي الفصل الثاني محولاً تتبّع سمات الدلالات الكليّة في الخطاب الشعري المتنامي – اليوم – قصائد الشعراء السعوديين الشباب. وفيه مسعى لسبر صوتيمات الدلالة وبناء شجرة نموّها العضوي حسب حركته داخل مجموعات من النصوص.

             وإن كان الفصل الثاني قد عمد إلى سبر الحركة الكليّة لمجموعة أشعار خمسة من الشعراء، فإن الفصل الثالث يأتي ليركّز مسعاه في نصّ واحد مبتغياً بدءاً من البنيويّة ومروراً بالسيميولوجية ووقوفاً عند التشريحيّة وهو امتداد لكتابنا (الخطيئة والتكفير – من البنيويّة إلى التشريحيّة) حيث يتلازم التطبيق مع التنظير ليكون الاثنان معاً تفاعلاً يَنتج أحدُهما عن الآخر ويصادق إجرائيته.

أما الفصل الرابع فهو دراسة لقصيدة الخروج لصلاح عبد الصبور، سبقت في ظهورها كتابنا السالف، ولذا فهي لم تتطبّع بطابع ذلك الاتجاه النصوصي الملتزم، ولكنها لا تتناقض معه. وبما أنها دراسة ومركّزة للنصّ فإن هذا يشفع لها في البقاء هنا.

ويسبق هذه الفصول الأربعة مدخل عن (الحداثة وإشكاليّة الرؤية) جاء في الصدارة ليكون بمنزلة المتصوّر النظري لما أراه نموذجاً للرؤية والفعل الثقافي لمشكلة الحداثة وعلاقتها بالموروث.

ومن ذلك المنطلق صارت الفصول كلها ذات جناحين متلازمين أحدهما النظرية مُحدّدةّ ومقنّنةّ في مطلع كل فصل، ويليها التطبيق النصوصي على أنه صنيع يوحّد بين (فعل القول) و(فعل الفعل)، بمعنى تحويل المبدأ النظري إلى مسلك فعَّال، ليكون العمل تطبيقاً للنظرية مثلما هي تنظير للممارسة، ومن هنا يكون فعلنا تصديقاً لقولنا، وقولنا دلالً على فعلنا. وهذا – في زعمي – هو ما يحتاج إليه الإنسان العربي اليوم ليكون صادقاً في تصوّراته وفي مسلكه.

ولعل المحاولة الثقافية بادئة بالنقد الأدبي تكون مثالاً لربط النظريّة بالتطبيق والقول بالفعل. ولسوف يكون شرف هذه المقاربات جليلاً إن هي استطاعت تحقيق درجة الصدق في طرح مثال عَمَلي لإيجاد معادلة (الفعل/العمل) بصورتها المتطلعة للمضيّ خطوة إلى الأمام الفاعل كبديل للحاضر المتصدّع.