فصول الكتاب

 

مقدمة سلسلة

الأساس في المنهج

هذه السلسلة تتألف من ثلاثة أقسام:

القسم الأول: الأساس في التفسير.

القسم الثاني: الأساس في السنة وفقهها.

القسم الثالث: الأساس في قواعد المعرفة وضوابط الفهم للنصوص.

 

         وهذا القسم الأخير بمثابة المفاتيح لأمهات القضايا، التي تلزم دارس الكتاب والسنة، أو تصلح كمقدمات لدراسة الكتاب والسنة، سواء كانت هذه القضايا مرتبطة بأصول الفقه، وكيفية انبثاق الأحكام عن الكتاب والسنة، أو كانت مرتبطة بقضايا اختلاف الفقهاء، وأسباب اختلاف الفرق الإسلامية، فضلاً عن الكلام في قضايا الحكم العقلي والعادي والشرعي، ومحل كلٍ "وَصِلة كلٍ" من الثلاثة بالآخر، إلى غير ذلك.

         ولا يظنَّنَّ ظانٌّ أن تسميتي لهذه السلسلة باسم الأساس في المنهج، وكذلك في استعمالي كلمة الأساس في كل من أقسامها الثلاثة أن ذلك تزكية لها وإشعار بإحاطتها، فالأمر ليس كذلك، بل كل ما أحلم به هو أن أقدم لإخواني المسلمين أساساً يبنون عليه، ولكن حرصت على أن يكون أساساً غاية في القوة والمتانة.

 

(الأساس في التفسير) و(الأساس في السنة وفقهها) و(الأساس في قواعد المعرفة وضوابط الفهم للنصوص)

أولاً: بالنسبة للقرآن:

أ- دندن علماؤنا حول الصلة بين آيات السورة الواحدة وحول الصلة بين سورة القرآن وحول الصلة بين سور القرآن وحول السياق القرآني؛ وجاءت نصوص تتحدث عن أقسام القرآن: قسم الطوال، وقسم المئين، وقسم المثاني، وقسم المُفَضَّل. ولم يستوعب أحد من المؤلفين الحديث عن هذه القضايا -في علمي- بما يغطيها تغطية مستوعبة. وفي عصرنا -الذي كثر فيه السؤال عن كل شيء- أخذ كثيرون من الناس يتساءلون عن الصلة بين آيات القرآن الكريم وسوره، وعن السر في تسلسل سور القرآن على هذه الشاكلة المعروفة. فأصبح الكلام في هذا الموضوع من فروض العصر الذي نحن فيه. ولقد منَّ الله عليَّ في أن أسُدّ هذه الثغرة مصححاً الكثير من الغلط في هذا الشأن، ومضيفاً أشياء كثيرة لم يسبق أن طرقها أحد.

ب- في عصرنا وُجدت علوم كثيرة، هذه العلوم قدمت فُهوماً جديدة للنصوص، أو أنها رجحت فُهوماً قديمة، وبسبب من هذه العلوم وبسبب من الوقائع التي انبثقت عنها، طُرحت تساؤلات حول كثير من معاني القرآن، وكأثرٍ عن ذلك كله كان لابد من عرض للقرآن الكريم يغطي ذلك كله... ولقد حاولت في قسم التفسير أن أقدِّم جواباً لتساؤلات وتبياناً لنصوص، وإقامة حجة في شأنها بالنسبة لقضايا العلوم والدراسات الحديثة بحسب الإمكان.