فصول الكتاب

سورة الفاتحة

وهي السورة الأولى بحسب الرسم القرآني

وهي سبع آيات

وهي مكية

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله وآله وأصحابه

ربنا تقبل منا، إنك أنت السميع العليم

 

1- فقرات السورة

         تتألف سورة الفاتحة من البسملة على القول بأنها آية من الفاتحة، ومن ثلاث فقرات: الفقرة الأولى وهي ثلاث آيات، والفقرة الثانية وهي آية واحدة، والفقرة الثالثة وهي ثلاث آيات على رأي من اعتبر أن البسملة ليست من السورة، وآيتان على رأي من يرى أن البسملة من السورة وهذه هي مع ملاحظة ما مر:

ﭑ ﭒ ﭓ ﭔ ﭕ

(ﭖ ﭗ ﭘ ﭙ ﭚ ﭛ   ﭧ ﭨ ﭩ ﭪ ﭫ ﭬ ﭭ ﭮ ﭯ ﭰ ﭱ ﭲ ﭳ ﭴ) 

والاستعاذة و(آمين) ليستا من السورة إجماعاً.

2- تعريفات

قال ابن كثير: "يقال لها الفاتحة أي فاتحة الكتاب خطّاً وبها تفتح القراءة في الصلوات ويقال لها أيضاً أُمّ الكتاب عند الجمهور .... ويقال لها (الحمد) ويقال لها الصلاة لقوله صلى الله عليه وسلم عن ربه: "قسمت الصلاة بيني وبين عبدي نصفين فإذا قال العبد: الحمد لله رب العالمين قال الله: حمدني عبدي.. إلخ" ... ويقال لها الشفاء لما رواه الدارمي عن أبي سعيد مرفوعاً .. فاتحة الكتاب شفاء من كل سم ..  ويقال لها الرقية لحديث أبي سعيد في الصحيح حين رقى بها الرجل السليم فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم وما يدريك أنها رقية .. وروى الشعبي عن ابن عباس أنه سمّاها أساس القرآن قال:

 

 

وأساسها بسم الله الرحمن الرحيم، وسماها سفيان بن عيينة بالواقية، وسماها يحيى بن أبي كثير: الكافية لأنها تكفي عما عداها ولا يكفي ما سواها عنها كما جاء في بعض الأحاديث المرسلة "أم القرآن عوض من غيرها وليس من غيرها عوض منها .. ويقال لها سورة الصلاة والكنز ذكرهما الزمخشري في كشافه".

وسورة الفاتحة مكية على القول الراجح وهي سبع آيات بلا خلاف وإنما اختلفوا في البسملة هل هي آية مستقلة من أولها أو بعض آية أو لا تُعد من أولها بالكلِّية؟

قال ابن كثير: "قالوا: وكلماتها خمس وعشرون كلمة وحروفها مائة وثلاثة عشر حرفاً قال البخاري في أول كتاب التفسير: وسُميت أمّ الكتاب لأنه يُبدأ بكتابتها في المصاحف ويبدأ بقراءتها في الصلاة، وقيل إنما سميت بذلك لرجوع معاني القرآن كله إلى ما تضمنته".

3- بعض ما ورد في الفاتحة

أخرج البخاري وغيره عن أبي سعيد بن المعلى رضي الله عنه قال: "كنت أصلي فدعاني رسول الله صلى الله عليه وسلم فلم أجبه حتى صليت قال: فأتيته فقال: ما منعك أن تأتيني؟ قال، قلت: يا رسول الله إني كنت أصلي قال: ألم يقل الله تعالى: ( ). ثم قال: لأعلمنك أعظم سورة في القرآن قبل أن تخرج من المسجد قال: فأخذ بيدي فلما أراد أن يخرج من المسجد قلت: يا رسول الله إنك قلت لأعلمنك أعظم سورة في القرآن قال: نعم (ﭖ ﭗ ﭘ ﭙ) هي السبع المثاني والقرآن العظيم الذي أوتيته". وفي حادثة مشابهة مع أُبي بن كعب يقول أُبيُّ: "فلما دنونا من الباب قلت: أي رسول الله ما السورة التي وعدتني؟ قال: ما تقرأ في الصلاة؟ قال: فقرأت عليه أمّ القرآن قال: والذي نفسي بيده ما أنزل الله في التوراة ولا في الإنجيل ولا في الزبور ولا في الفرقان مثلها إنها السبع المثاني". أخرجه الإمام أحمد. وفي معناه مع زيادة أخرج الترمذي بإسناد حسن صحيح وفي حديث بإسناد جيد كما ذكر ابن كثير عن عبد الله بن جابر عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "ألا أخبرك يا عبد الله بن جابر بأخير سورة في القرآن؟ قلت: بلى يا رسول الله قال: اقرأ الحمد لله رب العالمين حتى تختمها ... أخرجه الإمام أحمد. قال ابن كثير: واستدلوا بهذا الحديث وأمثاله على تفاضل بعض الآيات والسور على بعض كما هو المحكي عن كثير من العلماء ... وذهبت طائفة أخرى إلى أنه لا تفاضل في ذلك لأن الجميع كلام الله ولئلا يوهم التفضيل نقص المفضل عليه وإن كان الجميع فاضلاً ..."