فصول الكتاب

 

سورة البقرة

وهي السورة الثانية بحسب الرسم القرآني

وهي السورة الأولى من قسم الطوال

وآياتها مئتان وست وثمانون

وهي مدنية

 

 

 

 

 

 

 

 

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله وآله وأصحابه

ربنا تقبل منا، إنك أنت السميع العليم

 

نصوص ونُقُول:

أخرج الإمام أحمد والإمام مسلم عن أبي أمامة قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: "اقرءوا القرآن فإنه شافع لأهله يوم القيامة، اقرءوا الزهراوين: البقرة وآل عمران فإنهما يأتيان يوم القيامة كأنهما غمامتان، أو كأنهما غيايتان، أو كأنهما فِرْقان من طير صوافٌ يحاجان عن أهلهما، ثم قال: اقرءوا البقرة فإن أخذها بركة وتركها حسرة ولا تستطيعها البطلة".

قال ابن كثير: الزهراوان: المنيرتان والغياية: ما أظلك من فوقك.

والفِرْق القطعة من الشيء والصوافُّ: المصطفة المتضامة، والبطلة: السحرة ومعنى لا تستطيعها: أي لا يمكنهم حفظها وقيل لا تستطيع النفوذ في قارئها.

-أخرج الإمام أحمد عن معقل بن يسار أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: سورة البقرة سَنَام القرآن وذروته. نزل مع كل آية منها ثمانون ملكاً واستخرجت (ﮣ ﮤ ﮥ ﮦ ﮧ ﮨ ﮩ ﮪ) من تحت العرش فوصلت بها أو فوصلت بسورة البقرة، ويس قلب القرآن لا يقرؤها رجل يريد الله والدار الآخرة إلا غفر له واقرءوها على موتاكم".

وفي مسند أحمد وصحيح مسلم وفي الترمذي والنسائي عن أبي هريرة (رضي الله عنه) أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "لا تجعلوا بيوتكم قبوراً، فإن البيت الذي يُقرا فيه سورة البقرة لا يدخله الشيطان" قال الترمذي: حسن صحيح.

وأخرج ابن مردويه والنسائي عن عبد الله بن مسعود قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "لا أَلفَيَنَّ أحدكم يضع إحدى رجليه على الأخرى يتغنى ويدع سورة البقرة يقرؤها، فإن الشيطان ينفر من البيت تُقرأ فيه سورة البقرة، وإن أصفر البيوت الجوف الصفر (أي الخالي) من كتاب الله".

وأخرج الطبراني وأبو حاتم وابن حِبان في صحيحه، وابن مردويه عن سهل بن سعد قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "إن لكل شيء سَنَاماً، وإن سَنَام القرآن البقرة، وإن من قرأها في بيته ليلة لم يدخله الشيطان ثلاث ليال، ومن قرأها في بيته نهاراً لم يدخله الشيطان ثلاثة أيام".

 

وأخرج الدارمي في مسنده عن طريق الشعبي قال: قال عبد الله بن مسعود: من قرأ عشر آيات من سورة البقرة في ليلة لم يدخل ذلك البيت شيطان تلك الليلة: أربع من أولها وآية الكرسي وآيتان بعدها وثلاث آيات من آخرها، وفي رواية: لم يقربه ولا أهله يومئذٍ شيطان ولا شيء يكرهه ولا يقرأن على مجنون إلا أفاق".

وأخرج النسائي وابن ماجه والترمذي عن أبي هريرة (رضي الله عنه) قال: بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم بعثاً وهم ذوو عدد فاستقرأهم، فاستقرأ كل واحد منهم ما معه من القرآن، فأتى على رجل من أحدثهم سناً فقال: ما معك يا فلان فقال: معي كذا وكذا وسورة البقرة. فقال: أمعك سورة البقرة؟ قال نعم قال: اذهب فأنت أميرهم فقال رجل من أشرافهم والله ما منعني أن أتعلم سورة البقرة إلا أني خشيت أن لا أقوم بها. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: تعلموا القرآن واقرءوه، فإن مثل القرآن لمن تعلمه فقرأه وقام به كمثل جراب محشو مسكاً يفوح ريحه في كل مكان، ومثل مَن تعلمه فيرقد وهو في جوفه كمثل جراب أو كي على مسك". هذا لفظ الترمذي وقال عنه: حديث حسن.