فصول الكتاب

 

سورة آل عمران

وهي السورة الثالثة بحسب الرسم القرآني

وهي السورة الثانية من قسم الطوال

وآياتها مائتان آية

وهي مدنية

 

 

كلمة في سورة آل عمران:

         كنا لاحظنا ملاحظة مبدئية، أن الآيات الأولى في سورة البقرة، بدأت بقوله تعالى: (). وأن تلك الآيات التي وصفت المتقين في سورة البقرة، انتهت بقوله تعالى: (ﭳ ﭴ ﭵ ﭶ ﭷ ﭸ ﭹ ﭺ ﭻ ). وأن سورة آل عمران مبدوءة بـ() ومنتهية بقوله تعالى: (ﯳ ﯴ). فآخر آية فيها هي قوله تعالى:  (ﯪ ﯫ ﯬ ﯭ ﯮ ﯯ ﯰ ﯱ ﯲ ﯳ) .

وقلنا كذلك مبدئياً: إن سورة آل عمران تفصِّل في الآيات الأولى من سورة البقرة. فإذا كان الكلام عن المتقين في سورة البقرة، قد استتبع الكلام عن الكافرين والمنافقين، حتى جاء قوله تعالى: (ﭑ ﭒ). فإننا كذلك نفترض أن سورة آل عمران يستتبع الكلام فيها عن صفات المتقين أن يكون فيها تفصيل لما ورد في مقدمة سورة البقرة، أي لما ورد في العشرين آية الأولى. هذا كله ندّعيه وعلينا أن نأتي بالبرهان.

لنلاحظ الآن بعض الأمور: أول آيتين في البقرة هما: (ﭑ ﭒ  ﭓ  ﭔ ﭕ ﭖ ﭗ ﭘ ﭙ ﭚ ﭛ) . فههنا حديث عن الكتاب مباشرةً وليس فيهما حديث عن مُنزّل الكتاب، والملاحظ أنَ سورة آل عمران تبدأ بالحديث عن مُنزّل الكتاب سبحانه: (ﭑ ﭒ  ﭓ ﭔ ﭕ ﭖ ﭗ ﭘ ﭙ ﭚ  ﭛ ﭜ ﭝ ﭞ ﭟ ﭠ ﭡ ﭢ) . كما نلاحظ أنه بعد آيات يأتي قوله تعالى: (ﮗ ﮘ ﮙ ﮚ ﮛ ﮜ ﮝ ﮞ....) .

وبعد الآيتين الأوليين من سورة البقرة يأتي قوله تعالى: (ﭝ ﭞ ﭟ). والملاحظ أن القسم المبدوء بقوله تعالى: (ﮋ ﮌ ﮍ ﮎ ﮏ...). من آل عمران يرد فيه قوله تعالى: (ﯘ ﯙ ﯚ ﯛ). فكأنه فصل من فصول الإيمان بالغيب تفصِّل فيه سورة آل عمران، وبعد الآية الثالثة من البقرة يأتي قوله تعالى: (ﭦ ﭧ ﭨ ﭩ ﭪ ﭫ ﭬ ﭭ ﭮ ﭯ ﭰ ﭱ). والملاحظ أن الآية قبل الأخيرة في سورة آل عمران هي: (ﮨ ﮩ ﮪ ﮫ ﮬ ﮭ ﮮ ﮯ ﮰ ﮱ ﯓ ﯔ ﯕ ﯖ ﯗ ﯘ ﯙ ﯚ ﯛ ﯜ ﯝ ﯞ ﯟ ﯠ ﯡ ﯢ ﯣ ﯤ ﯥ ﯦ ﯧ ﯨ). ألا ترى أن هذه النقاط العَلام الواضحة تدلّ على صحة ما ذهبنا إليه؟! ولكن الأمر سنرى براهينه