فصول الكتاب

القسم الأول من سورة آل عمران

يمتد هذا القسم من الآية (الأولى) حتى نهاية الآية (32)، وهو يتألف من مقطعين: المقطع الأول: وهو ثمان عشرة آية بدايته: (.ﭓ ﭔ ﭕ ﭖ ﭗ ﭘ ﭙ) . ونهايته: (ﭤ ﭥ ﭦ ﭧ ﭨ ﭩ ﭪ ﭫ ﭬ ﭭ ﭮ ﭯ ﭰ). لاحظ أن بداية المقطع حديث عن قيّوميّته – جل جلاله- وأن خاتمته الحديث عن قيوميته كذلك.

والمقطع الثاني: بدايته: (ﭸ ﭹ ﭺ ﭻ ﭼ ﭽ...). ونهايته: (ﭾ ﭿ ﮀ ﮁ ﮂ ﮃ ﮄ ﮅ ﮆ ﮇ ﮈ ﮉ)   .

وبين المقطع الأول والثاني تلاحم عجيب سنراه، ومن ثم فإنهما يشكلان قسماً واحداً. والقسم كله يفصّل في مقدمة سورة البقرة – كما سنرى – فلنعرض مقطعيه:

 * * * *

المقطع الأول

ﭑ ﭒ ﭓ ﭔ

(ﭑ ﭒ ﭓ ﭔ ﭕ ﭖ ﭗ ﭘ ﭙ ﭚ ﭛ ﭜ ﭝ ﭞ ﭟ ﭠ ﭡ ﭢ ﭣ ﭤ ﭥﭦﭧ ﭨ ﭩ ﭪ ﭫ ﭬ ﭭ ﭮ ﭯ ﭰ ﭱ ﭲ ﭳ ﭴ ﭵ ﭶ ﭷ ﭸ ﭹ ﭺﭻ   ﭼ ﭽ ﭾ ﭿ ﮀ ﮁ ﮂ ﮃ ﮄ ﮅ ﮆ ﮇ ﮈ ﮉ ﮊ ﮋ ﮌ ﮍ ﮎ ﮏ ﮐ ﮑ ﮒ ﮓ ﮔ ﮕ ﮖ ﮗ ﮘ ﮙ ﮚ ﮛ ﮜ ﮝ ﮞ ﮟ ﮠ

 

ﮡ ﮢ ﮣ ﮤ ﮥ ﮦ ﮧ ﮨ ﮩ ﮪ ﮫ ﮬ ﮭ ﮮ ﮯ ﮰ ﮱ ﯓ ﯔ ﯕ ﯖ ﯗ ﯘ ﯙ ﯚ ﯛ ﯜ ﯝ ﯞ ﯟ ﯠ ﯡ ﯢ ﯣ ﯤ ﯥ ﯦ ﯧ ﯨ ﯩ ﯪ ﯫ ﯬ ﯭ ﯮ ﯯ ﯰ ﯱ ﯲ ﯳ ﯴ ﯵ ﯶ ﯷ ﯸ ﯹ ﯺ ﯻ  ﯼ ﯽ ﯾ ﯿ ﰀ ﰁ ﰂ ﰃ ﰄ ﰅ ﰆ ﰇ ﰈ ﰉ ﰊ) .

 * * * *

(ﭑ ﭒ ﭓ ﭔ ﭕ ﭖ ﭗ ﭘ ﭙ ﭚ ﭛ ﭜ ﭝ ﭞ ﭟ ﭠ ﭡ ﭢ ﭣ ﭤ ﭥ ﭦ ﭧ ﭨ ﭩ ﭪ ﭫ ﭬ ﭭ ﭮ ﭯ ﭰ ﭱ ﭲ ﭳ ﭴ ﭵ ﭶ ﭷ ﭸ ﭹ ﭺ ﭻ ﭼ ﭽ ﭾ ﭿ ﮀ ﮁ ﮂ ﮃ ﮄ ﮅ ﮆ ﮇ ﮈ ﮉ ﮊ ﮋ ﮌ ﮍ ﮎ ﮏ ﮐ ﮑ ﮒ ﮓ ﮔ ﮕ ﮖ ﮗ ﮘ ﮙ ﮚ ﮛ ﮜ ﮝ ﮞ ﮟ  ﮠ ﮡ ﮢ ﮣ ﮤ ﮥ ﮦ ﮧ ﮨ ﮩ ﮪ ﮫ ﮬ ﮭ ﮮ ﮯ ﮰ ﮱ ﯓ ﯔ ﯕ ﯖ ﯗ ﯘ ﯙ ﯚ ﯛ ﯜ ﯝ ﯞ ﯟ ﯠ ﯡ ﯢ ﯣ ﯤ ﯥ ﯦ ﯧ ﯨ ﯩ ﯪ ﯫ ﯬ ﯭ ﯮ ﯯ ﯰ ﯱ ﯲ ﯳ ﯴ

 

(ﯵ ﯶ ﯷ  ﭑ ﭒ ﭓ ﭔ ﭕ ﭖ ﭗ ﭘ ﭙ ﭚ ﭛ ﭜ ﭝ ﭞ ﭟ ﭠ ﭡ ﭢ ﭣ ﭤ ﭥ ﭦ ﭧ ﭨ ﭩ ﭪ ﭫ ﭬ ﭭ ﭮ ﭯ ﭰ ﭱ ﭲ ﭳ ﭴ ﭵ ﭶ ﭷ)

كلمة في المقطع:

         (1) يتألف المقطع من ثلاث فقرات، فقرة تتحدث عن القرآن وإنزاله ومنزِّله ونوعي آياته، والموقف الصحيح منهما، وفقرة تتحدث عن الكافرين، وفقرة تتحدث عن تزيين الحياة الدنيا للناس، وتبيان أن الآخرة خير لمن كان تقياً. والمقطع يبدأ بالكلام عن وحدانية الله وقيوميته، وينتهي بهذا المعنى، وهذا الذي دلنا على البداية والنهاية، وكما تحدثت البداية والنهاية عن الوحدانية والقيومية، فقد تحدثت البداية والنهاية عن عزته – جل جلاله – وحكمته.

         ومن مظاهر وحدانيته وقيوميته وعزته وحكمته: إنزال الكتب، وامتحان الخلق بمعانيها ومحاسبتهم عليها، ومعاقبة الكافرين وإثابة المؤمنين.

         ومن مظاهر وحدانيته وقيوميته وعزته وحكمته: تزيين الحياة الدنيا للناس لتقوم هذه الحياة! وليبتلي بذلك خلقه وليمحص أهل التقوى من غيرهم!.

         (2) الفقرة الأولى ذكرتْ موقف أهل الإيمان من هديهِ المنزل، وتوعدت الكافرين، والفقرة الثانية ذكرتْ موقِفَ الكافرين من هديه وما يستحقونه بسبب ذلك، وذكرتْ الفقرةُ الثالثة تزيين الحياة الدنيا، فكأن الفقرة الثالثة فيها تعليل لسبب كفر الكافرين، ومن ثم جاءت الآياتُ- بعد ذلك- لتنهض بهمة المؤمنين إلى الله.

         (3) قلنا: إن محور سورة آل عمران هو مقدمة سورة البقرة، فلنلاحظ الآن ما يلي: في مقدمة سورة البقرة قوله تعالى: (ﭑ ﭒ ﭓ  ﭔ ﭕ ﭖ ﭗ ﭘ

 

ﭙ ﭚ ﭛ ﭜ) . وفي الفقرة الأولى من المقطع الأول جاء كلام عن منزل القرآن، وأدب الاهتداء بالقرآن في اتباع المحكم، والتسليم للمتشابه، والدعاء لله – عز وجل- بالهداية. وفي مقدمة سورة البقرة جاء كلام عن الكافرين: (ﭑ ﭒ ﭓ ﭔ ﭕ ﭖ ﭗ ﭘ ﭙ....) (ﭨ ﭩ ﭪ) . وفي الفقرة الثانية – من المقطع الأول من سورة آل عمران – كلام عن الكافرين وما أعد الله لهم من العذاب، واستحقاقهم عذاب الدنيا؛ وأمرٌ للمؤمنين في أنواع من الخطاب يخاطبون بها الكافرين.